فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 306

قالوا: رسولُ الإسلام لا يفرقُ بين الشيطانِ والملاكِ، ويطلب من زوجته أن تكشف الوحي له فتكتشفه له بطريقةٍ غريبةٍ ... فهي التي تعرف الملاك من الشيطان، وذلك حينما قالت له أجلس على فخذي ...

وتعلقوا بما جاء في سيرةِ بن هشام [امْتِحَانُ خَدِيجَةَ بُرْهَانَ الْوَحْيِ] من طريقين:

الطريق الأول:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى آلِ الزّبَيْرِ: أَنّهُ حُدّثَ [ص 239] عَنْ خَدِيجَةَ- رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا- أَنّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم: أَيْ ابْنَ عَمّ أَتَسْتَطِيعُ أَنّ تُخْبِرَنِي بِصَاحِبِك هَذَا الّذِي يَأْتِيك إذَا جَاءَك؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَإِذَا جَاءَك فَأَخْبِرْنِي بِهِ. فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - كَمَا كَانَ يَصْنَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِخَدِيجَةَ: يَا خَدِيجَةُ هَذَا جِبْرِيلُ قَدْ جَاءَنِي، قَالَتْ: قُمْ يَا ابْنَ عَمّ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُسْرَى؛ قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَتْ: فَتُحَوّلْ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُمْنَى؛ قَالَتْ: فَتَحَوّلَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسَ عَلَى فَخِذِهَا الْيُمْنَى، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَتْ: فَتَحَوّلْ فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي، قَالَتْ: فَتَحَوّلَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسَ فِي حِجْرِهَا. قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَتَحَسّرَتْ وَأَلْقَتْ خِمَارَهَا وَرَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ فِي حِجْرِهَا، ثُمّ قَالَتْ لَهُ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: يَا ابْنَ عَمّ اُثْبُتْ وَأَبْشِرْ فَوَاَللّهِ إنّهُ لَمَلَكٌ وَمَا هَذَا بِشَيْطَانٍ.

الطريق الثاني: في نفس الصفحة قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ حَدّثْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ حَسَنٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ قَدْ سَمِعْتُ أُمّي فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ تُحَدّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ خَدِيجَةَ إلّا أَنّي سَمِعْتُهَا تَقُولُ أَدْخَلَتْ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِرْعِهَا، فَذَهَبَ عِنْدَ ذَلِكَ جِبْرِيلُ فَقَالَتْ لِرَسُولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إنّ هَذَا لَمَلَكٌ وَمَا هُوَ بِشَيْطَانٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت