أكتفي بما جاء في سفر الآويِّين إصحاح 15 عدد 25 «وَإِذَا كَانَتِ امْرَأَةٌ يَسِيلُ سَيْلُ دَمِهَا أَيَّامًا كَثِيرَةً فِي غَيْرِ وَقْتِ طَمْثِهَا، أَوْ إِذَا سَالَ بَعْدَ طَمْثِهَا، فَتَكُونُ كُلَّ أَيَّامِ سَيَلاَنِ نَجَاسَتِهَا كَمَا فِي أَيَّامِ طَمْثِهَا. إِنَّهَا نَجِسَةٌ. 26 كُلُّ فِرَاشٍ تَضْطَجِعُ عَلَيْهِ كُلَّ أَيَّامِ سَيْلِهَا يَكُونُ لَهَا كَفِرَاشِ طَمْثِهَا. وَكُلُّ الأَمْتِعَةِ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا تَكُونُ نَجِسَةً كَنَجَاسَةِ طَمْثِهَا. 27 وَكُلُّ مَنْ مَسَّهُنَّ يَكُونُ نَجِسًا، فَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ 28 وَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ سَيْلِهَا تَحْسِبُ لِنَفْسِهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَطْهُرُ. 29 وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ تَأْخُذُ لِنَفْسِهَا يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ وَتَأْتِي بِهِمَا إِلَى الْكَاهِنِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 30 فَيَعْمَلُ الْكَاهِنُ الْوَاحِدَ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ وَالْآخَرَ مُحْرَقَةً وَيُكَفِّرُ عَنْهَا الْكَاهِنُ أَمَامَ الرَّبِّ مِنْ سَيْلِ نَجَاسَتِهَا ...
قلتُ: إن تلك النصوص تبيّنُ أن المرأة الحائض نجسة، وصاحبة خطيئة ... وبعد ذلك ينكرون علينا أننا لم نقل بنجاستها!
وأما عن اعتراِضهم على أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ القرآنَ وهو متكئ على حِجرِ عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وهي حائض فقد بيّنتُ أن المرأة ليست نجسة في أثناء حيضتها، وأن المؤمن لا ينجس، وأن الحيض أمر كتبه اللهُ على بنات حواء ... لكن الأمر المثير للدهشة هو أنني سمعتُ زعيمَهم القمص الموقوف زكريا بطرس يقول: لا مانع من أن نقرأ الكتابَ المقدس في الحمامِ؛ لأن اللهَ في كل مكانٍ؛ في الحمام، وفي المسران الغليظ يعني: في الخراء !
قلتُ: العجيب أن أتباعه لم ينكروا عليه أنه يقرأ الكتابَ المقدس في الحمام وفيه ما فيه من نجاسةٍ، وينكرون علينا أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ القرآن وهو متكئ على حجر زوجته التي ليست بنجسةٍ!