فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 306

قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ مِمَّا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ أَخْبَاءٍ أَوْ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ أَوْ خِبَائِكَ شَكَّ يَحْيَى ثُمَّ مَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ أَهْلُ أَخْبَاءٍ أَوْ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ أَوْ خِبَائِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ" (صحيح البخاري برقم 6150) .

الملاحظ أنْ لو كانت هند قد فعلت في عمه ما قيل ... فما قال أبدا لها حلفا:"وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ"ولقال حينها قولًا آخر ...

ثانيًّا: على فرض صحة ما جاء في بعض الروايات ... فهل يُعد فعل هند بن عتبة في الجاهلية إجرام أم بطولي ... ؟!

الجواب على ذلك من وجهين:

الأول: أنّ ما نسب لها كان قبل الإسلام، والإسلام يجبُ ما كان قبله، وقد بايعت النبي محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وجاهدت مع أولادها، وزوجها أبي سفيان - رضي الله عنه - في سبيل الله ...

ومن شجاعتها وعفتها وقت إسلامها، أنها أخرجت بكلامها ما في قلبها مجادلةً النبي محمدًا - صلى الله عليه وسلم - في بيعة النساء، وقبِل منها ...

وذلك مسند أبي يعلى الموصلي برقم 4754 عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لِتُبَايِعَهُ، قَالَتْ: فَنَظَرَ إِلَى يَدَيْهَا، فَقَالَ: اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ فَغَيَّرَتْهَا بِحِنَّاءَ، ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أُبَايِعُكِي عَلَى أَلاَّ تُشْرِكِي بِالله شَيْئًا، وَلاَ تَسْرِقِي، وَلاَ تَزْنِي، قَالَتْ: أَوَ تَزْنِي الْحُرَّةُ؟ قَالَ: وَلاَ تَقْتُلْنَ أَوْلاَدَكُنَّ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ، قَالَتْ: وَهَلْ تُرِكَتْ لَنَا أَوْلاَدٌ نَقْتُلُهُمْ، قَالَتْ: فَبَايَعَتْهُ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: َعَلَيْهَا سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ: مَا تَقُولُ فِي هَذِينِ السُّوَارَيْنِ؟ قَالَ: جَمْرَتَانِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت