جاء في كتابه الاحتجاج للطبرسي ج 1/ ص 155 ط منشورات الأعلمي - بيروت -.
عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - أنه قال:"لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع علي - عليه السلام - القرآن، وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه عليه السلام وانصرف، ثم أحضروا زيد بن ثابت ـ وكان قارئا للقرآن ـ فقال له عمر: إن عليا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد رأينا أن نؤلف القرآن، ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكا للمهاجرين والأنصار. فأجابه زيد إلى ذلك .. فلما استخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم"
ثم ذكر الطبرسي تحريف الصحابة للقرآن قائلًا:"إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن، ليست منفعله تعالى، وإنها من فعل المغيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين، واعتاضوا الدنيا من الدين". اهـ المصدر السابق (ج 1/ص 249) .
4 -محمد باقر المجلسي:
في كتابه بحار الأنوار بوب بابًا بعنوان: باب (التحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل الله) ج 89/ ص 66 كتاب (القرآن) .
والواضح من العنوان أنه مغني عن كل بيان.
5 -الشيخ محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد.
المفيد من علماء مذهب الرافضة ـ نقل إجماع القدماء على تحريف القرآن
وذلك في: (أوائل المقالات ص 48 ـ 49 دار الكتاب الإسلامي ـ بيروت-) قائلًا:
"واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف، واتفقوا على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى، وإن كان ذلك من جهة السمع دون القياس، واتفقوا أن أئمة (يقصد الصحابة) الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وأجمعت المعتزلة، والخوارج، والزيديه والمرجئة، وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية في جميع ماعددناه وقال أيضًا: إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - باختلاف القرآن وما أحدثه الظالمين فيه من الحذف والنقصان".