عن ايقاع الطلاق الا ترى أن من قال لامرأته انت طالق إذا شئت لم يتقدر بالمجلس مثل متى بخلاف أن ولا يصح طريق أبي حنيفة رحمه الله عليه إلا أن يثبت ان إذا قد يكون حرفا بمعنى الشرط مثل أن وقد ادعى ذلك أهل الكوفة واحتج الفراء لذلك بقول الشاعر ... استغن ما أغناك ربك بالغنى ... وإذا تصبك خصاصة فتجمل ...
وانما معناه وان تصبك خصاصة بلا شبهة وإذا ثبت هذان الوجهان في إذا على التعارض اعني معنى الشرط الخالص ومعنى الوقت وقع الشك في وقوع الطلاق فلم يقع بالشك ووقع الشك في انقطاع المشية بعد الثبوت فيما استشهدا به فلا تبطل بالشك وكذلك إذا فاما متى فأسم للوقت المبهم بلا اختصاص فكان مشاركا لان في الابهام فلزم في باب المجازاة وجزم بها مثل أن لكن مع قيام الوقت لان ذلك حقيقتها فوقع الطلاق بقوله انت طالق متى لم اطلقك عقيب اليمين وقوله متى شئت لم يقتصر على المجلس وكذلك متى ما وقد سبق تفسير كلما وكذلك من وما يدخلان في هذا الباب لا بها مهما والمسائل فيهما كثيرة خصوصا في من وقد روي عن أبي يوسف ومحمد فيمن قال انت طالق لو دخلت الدار أن بمنلزة قوله أن دخلت الدار لان فيها معنى الترقب فعمل عمل الشرط وكذلك قول الرجل انت طالق لولا صحبتك وما اشبه ذلك غير واقع لما فيه من معنى الشرط وذكر في السير الكبير بابا بناه على معرفة الحروف التي ذكرنا آمنوني على عشرة من أهل الحصن قال ذلك رأس الحصن ففعلنا وقع عليه وعلى عشرة غيره والخيار اليه ولو قال آمنوني وعشرة فكذلك إلا أن الخيار إلى امام المسلمين ولو قال بعشرة فمثل قوله وعشرة ولو قال في عشرة وقع على تسعة سواه والخيار إلى الإمام ولو قال آمنوا لي عشرة على عشرة لا غير ولرأس الحصن أن يدخل نفسه فيهم والخيار فيهم اليه وذلك يخرج على هذه الاصول ومن ذلك كيف وهو سؤال