عن المحال وهو اسم للحال فإن استقام وإلا بطل ولذلك قال أبو حنيفة رحمه الله في قوله الرجل أنت حر كيف شئت أنه ايقاع وفي الطلاق أنه يقع الواحدة ويبقى الفضل في الوصف والقدر وهو الحال مفوضا بشرط نية الزوج وقال ما لا يقبل الإشارة فحاله ووصفه بمنزلة أصله فتعلق الأصل بتعلقه وأما لم فاسم للعدد الذي هو الوقع وحيث اسم لمكان مبهم دخل على المشية والله أعلم باب الصريح والكناية مثل قوله الرجل بعث واشتريت ووهبت لأنه ظاهر المراد وحكم تعلق الحكم بعين الكلام وقيامه مقام معناه حتى استغنى عن العزيمة وكذلك الطلاق والعتاق وحكم الكناية أن لا يجب العمل به إلا بالنية لانه مستتر المراد وذلك مثل المجاز قبل أن يصير متعارفا ولذلك سمى أسماء الضمير كناية مثل انا وانت ونحن وسمى الفقهاء ألفاظ الطلاق التي لم يتعارف كنايات مثل الباين والحرام مجازا لا حقيقة لان هذه كلمات معلومة المعاني غير مستترة لكن الابهام فيما يتصل به ويعمل فيه فلذلك شابهت الكنايات فسميت بذلك مجازا ولهذا الابهام احتيج إلى النية فإذا وجدت النية وجب العمل بموجباتها من غير أن يجعل عبارة عن الصريح ولذلك جعلناها بواين وانقطعت بها الرجعة إلا في قول الرجل اعتدى لان حقيقتها الحساب ولا اثر لذلك في النكاح والاعتداد يحتمل أن يراد به ما يعد من غير الاقراء فإذا نوى الاقراء فزال الابهام وجب بها الطلاق بعد الدخول اقتضاء وقبل الدخول جعل مستعارا محضا عن الطلاق لانه سببه فاستعير الحكم لسببه فلذلك كان رجعيا وكذلك قوله استبرىء رحمك وقد جاءت السنة أن النبي عليه السلام قال لسودة بنت زمعة اعتدى ثم راجعها وكذلك انت واحدة يحتمل نعتا للطلقة