فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 329

عن المحال وهو اسم للحال فإن استقام وإلا بطل ولذلك قال أبو حنيفة رحمه الله في قوله الرجل أنت حر كيف شئت أنه ايقاع وفي الطلاق أنه يقع الواحدة ويبقى الفضل في الوصف والقدر وهو الحال مفوضا بشرط نية الزوج وقال ما لا يقبل الإشارة فحاله ووصفه بمنزلة أصله فتعلق الأصل بتعلقه وأما لم فاسم للعدد الذي هو الوقع وحيث اسم لمكان مبهم دخل على المشية والله أعلم باب الصريح والكناية مثل قوله الرجل بعث واشتريت ووهبت لأنه ظاهر المراد وحكم تعلق الحكم بعين الكلام وقيامه مقام معناه حتى استغنى عن العزيمة وكذلك الطلاق والعتاق وحكم الكناية أن لا يجب العمل به إلا بالنية لانه مستتر المراد وذلك مثل المجاز قبل أن يصير متعارفا ولذلك سمى أسماء الضمير كناية مثل انا وانت ونحن وسمى الفقهاء ألفاظ الطلاق التي لم يتعارف كنايات مثل الباين والحرام مجازا لا حقيقة لان هذه كلمات معلومة المعاني غير مستترة لكن الابهام فيما يتصل به ويعمل فيه فلذلك شابهت الكنايات فسميت بذلك مجازا ولهذا الابهام احتيج إلى النية فإذا وجدت النية وجب العمل بموجباتها من غير أن يجعل عبارة عن الصريح ولذلك جعلناها بواين وانقطعت بها الرجعة إلا في قول الرجل اعتدى لان حقيقتها الحساب ولا اثر لذلك في النكاح والاعتداد يحتمل أن يراد به ما يعد من غير الاقراء فإذا نوى الاقراء فزال الابهام وجب بها الطلاق بعد الدخول اقتضاء وقبل الدخول جعل مستعارا محضا عن الطلاق لانه سببه فاستعير الحكم لسببه فلذلك كان رجعيا وكذلك قوله استبرىء رحمك وقد جاءت السنة أن النبي عليه السلام قال لسودة بنت زمعة اعتدى ثم راجعها وكذلك انت واحدة يحتمل نعتا للطلقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت