في نهاية التوكيد حقا لصاحب الشرع وهو نافذ الأمر واجب الطاعة والرخصة اسم لما بنى على اعذار العباد وهو ما يستباح بعذر مع قيام المحرم والاسمان معا دليلان على المراد إما العزم فهو القصد المتناهي في التوكيد حتى صار العزم يمينا وقال الله تعالى ولم نجد له عزما أي لم يكن له قصد مؤكد في العصيان وقال جل ذكره كما صبر اولو العزم من الرسل واما الرخصة فتنبئ عن اليسر والسهولة يقال رخص السعر إذا تيسرت الاصابة لكثرة الاشكال و قلة الرغائب والعزيمة اربعة اقسام فريضة وواجب وسنة ونفل
فهذه اصول الشرع وان كانت متفاوتة في انفسها اما الفرض فمعناه التقدير والقطع في اللغة قال الله تعالى سورة انزلناها وفرضناها أي قدرناها وقطعنا الأحكام فيها قطعا والفرائض في الشرع مقدرة لا تحتمل زيادة ولا نقصان أي مقطوعة ثبتت بدليل لا شبهة فيه مثل الإيمان والصلاة والزكاة والحج وسميت مكتوبة وهذا الاسم يشير إلى ضرب من التخفيف ففي التقدير والتناهي يسر ويشير إلى شدة المحافظة و الرعاية واما الواجب فإنما اخذ من الوجوب وهو السقوط قال الله تعالى فإذا وجبت جنوبها ومعنى السقوط أن ساقط علما هو الوصف الخاص فسمى به أول لما لم يفد العلم صار كالساقط عليه لا كما يحمل ويحتمل أن يؤخذ من الوجبة وهو الاضطراب سمي به لإضطرابه وهو في الشرع اسم لما لزمنا بدليل فيه شبه مثل تعيين الفاتحة وتعديل الاركان والطهارة في الطواف وصدقة الفطر والاضحية والوتر والسنة معناها الطريق والسنن الطرق ويقال سن الماء إذا صبه وهو معروف الاشتقاق وهو في الشرع اسم للطريق المسلوك في الدين والنفل اسم للزيادة في اللغة حتى سميت الغنيمة نفلا لانها غير مقصودة بل زيادة على ما شرع له الجهاد وسمي ولد الولد نافلة لذلك واما الفرض فحكمه اللزوم علما