وتصديقا بالقلب وهو الإسلام وعملا بالبدن وهو من اركان الشرايع ويكفر جاحده ويفسق تاركه بلا عذر واما حكم الوجوب فلزومه عملا بمنزلة الفرض لا علما على اليقين لما في دليله من الشبهة حتى لا يكفر جاحده ويفسق تاركه إذا استخف بأخبار الآحاد فأما متأولا فلا وانكر الشافعي رحمه الله هذا القسم والحقه بالفرائض فقلنا انكر الاسم فلا معنى له بعد اقامة الدليل على أنه يخالف اسم الفريضة وانكر الحكم بطل انكاره ايضا لان الدلائل نوعان ما لا شبهة فيه من الكتاب والسنة وما فيه شبهة وهذا أمر لا ينكر وإذا تفاوت الدليل لم ينكر تفاوت الحكم وبيان ذلك أن النص الذي لا شبهة فيه اوجب قراءة القرآن في الصلاة وهو قوله تعالى فاقروا ما تيسر من القران وخبر الواحد وفيه شبهة تعين الفاتحة فلم يجز تغير الأول بالثاني بل يجب العمل بالثاني على أنه تكميل لحكم الأول مع قرارا الأول وذلك فيما قلنا وكذلك الكتاب اوجب الركوع وخبر الواحد اوجب التعديل وكذلك الطواف مع الطهارة فمن رد خبر الواحد فقد ضل عن سواء السبيل ومن سواه بالكتاب والسنة المتواترة فقد اخطأ في رفعه عن منزلته ووضع الاعلى عن منزلته وانما الطريق المستقيم ما قلنا وكذلك السعي في الحج والعمرة وما أشبه ذلك وكذلك تأخير المغرب إلى العشاء بالمزدلفة واجب ثبت بخبر الواحد وإذا صلى في الطريق أمر بالاعادة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله عملا بخبر الواحد فان لم يفعل حتى طلع الفجر سقطت الاعادة لان تأخير المغرب إنما وجب إلى وقت العشاء وقد انتهى وقت العشاء فانتهى العمل فلا يبقى الفساد من بعد إلا بالعلم وخبر الواحد لا يوجبه ولا يعارض حكم الكتاب فلا يفسد العشاء وكذلك الترتيب في الصلوات واجب بخبر الواحد فإذا ضاق الوقت أو كثرت الفوائت فصار معارضا بحكم الكتاب بتغيير الوقتية سقط العمل به وثبت الحطيم من البيت بخبر الواحد