وذلك قولنا مايلتزم بالشروع إذا صح كالحج فقالوا الحج إنما يولي عليها في مالها فيولي عليها في نفسها كالبكر الصغيرة فقالوا إنما يولى على البكر في مالها لانه يولى عليها في نفسها فقلنا النذر لما وقع لله تعالى على سبيل التقرب اليه تسبيبا لزمته مراعاته بابتداء المباشرة وهو منفصل عن النذر وبالشروع حصل فعل القربة فلان يجب مراعاته بالثبات عليه اولى وكذلك الولاية شرعت للعجز والحاجة على من هو قادر على قضاء الحاجة والنفس والمال والثيب والبكر فيه سواء فأما الجلد والرجم فليسا بسواء في انفسهما وفي شروطهما ايضا حتى افترقا في شرط الثيابة وكذلك القرائة والركوع والسجود ليس ابسواء لان القراءة ر4كن زائد تسقط بالاقتداء عندنا وتسقط لخوف فوت الركعة عنده ومن عجز عن الأفعال لم يصلح الذكر اصلا بخلاف الأفعال وكذلك الشفع الأول و الثاني ليسا بسواء في القراءة إلا ترى أن أحد شطري القرائة سقط عنه وهو السورة ويسقط أحد وصفيه وهو الجهر فلم يجهر بحال ففسد الاستدلال واما النوع الثاني منه فهو قلب الشيء ظهر البطن و ذلك أن يكون الوصف شاهدا عليك فقلبته فجعلته شاهدا لك و كان ظهره اليك فصار وجهه اليك فنقض كل واحد منهما صاحبه فصارت معارضة فيها مناقضة بخلاف المعارضة بقياس اخر لانه يوجب الاشتباه إلا بترجيح ولا يوجب تناقضا إلا أن هذا لا يكون إلا بوصف زائد فيه تقرير للأول وتفسيره فكان دون القسم الأول مثاله قولهم في صوم رمضان انه صوم فرض فلا يتأدى إلا بتعيين النية كصوم القضاء فقلنا لما كان صوما فرضاص استغنى عن تعيين النية بعد تعينه كصوم القضاء فقلنا لما كان صوما فرضا استغنى عن تعين النية بعد تعينه كصوم القضاء لكنه إنما يتعين بالشروع وهذا تعين قبل الشروع ومثل قولهم في مسح الرأس انه ركن في الصوم فيسن بثلاثة كغسل الوجه فيقال لهم لما كان ركنا في الوضوء وجب أن لا يسن تثليثه بعد اكماله بزيادة على الفرض كغسل الوجه وبيانه أن مسح الرأس يتأدى بالقليل فيكون استيعابه تكميلا للفرض في محله بزيادة عليه بمنزلة التكرار في الوجه واما العكس فليس من هذا الباب لكنه لما استعمل في مقابلة القلب الحق به وهو نوعان أحدهما يصلح لترجيح العلل والثاني معارضة فاسدة واصله رد الشيء على سننه الأول