مثل عكس المرآة إذا رد نور البصر بنوره حتى انعكس فابصر نفسه كان له وجها في المرآة وذلك مثل قولنا ما يلتزم بالنذر يلتزم بالشروع كالحج وعكسه الوضوء وهذا وما اشبهه مما يصلح لترجيح العلل على ما نذكره أن شاء الله تعالى والنوع الثاني أن رد على خلاف سننه مثل قولهم هذه عبادة لا يمضي في فاسدها فلا تلتزم بالشروع كالوضوء فيقال لهم لما كان كذلك وجب أن يستوي فيه عمل النذر والشروع كالوضوء وهذا ضعيف من وجوه القلب لانه لما جاء بحكم آخر ذهبت المناقضة ولذلك لم يكن من هذا الباب في الحقيقة ولانه لما جاء بحكم مجمل لا يصح من السائل إلا بطريق الابتداء ولان المفسر اولى ولان المقصود من الكلام معناه والاستواء مختلف في المعنى سقوط من وجه وثبوت من وجه على التضاد وذلك مبطل للقياس واما المعارضة الخالصة فخمسة أنواع في الفرع ثلاثة وفي الأصل إما التي في الفرع ما وجوهها المعاضة بضد ذلك الحكم فيقع بذلك محض المقابلة فيمتنع العمل وينسد الطريق إلا بترجيح مثاله قولهم أن المسح ركن في وضوء فيسن تثليثه كالغسل فيقال انه مسح فلا يسن تثليثه كمسح الخف والثاني معارضة بزيادة هي تفسير للأول وتقرير له فمثل قولنا أن المسح ركن في الوضوء فلا يسن تثليثه بعد اكماله كالغسل وهذا أحد وجهي القلب على ما قلنا إما الثالث فما فيه نفي لما اثبته الأول أو إثبات لما نفاه لكن بضرب تغيير مثل قولنا في الثيب اليتيمة إنها صغيرة فتنكح كالتي لها اب فقالوا هي صغيرة فلا يولى عليها بولاية الاخوة كالمال وهذا تغير للأول لان التعليل لاثبات الولاية لا لتعيين الولي إلا أن تحت هذه الجملة نفي للأول لان ولاية الاخوة إذا بطلت بطل سائرها بناء عليها بالإجماع واما الرابع فالقسم الثاني من قسمي العكس على ما بينا ففيه صحة من وجة وعلى ذلك قلنا الكافر يملك بيع العبد المسلم فيملك شراءه كالمسلم فقالوا بهذا المعنى وجب أن يستوي ابتداءه وقراره كالمسلم واما الخامس فالمعارضة في حكم غير الأول لكن فيه نفي للأول ايضا مثل قول أبي حنيفة في التي نعى اليها زوجها فنكحت وولدت ثم جاء الأول حيا أن الأول احق بالولد لانه صاحب فراش صحيح فان عارضه الخصم