فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 329

مثل عكس المرآة إذا رد نور البصر بنوره حتى انعكس فابصر نفسه كان له وجها في المرآة وذلك مثل قولنا ما يلتزم بالنذر يلتزم بالشروع كالحج وعكسه الوضوء وهذا وما اشبهه مما يصلح لترجيح العلل على ما نذكره أن شاء الله تعالى والنوع الثاني أن رد على خلاف سننه مثل قولهم هذه عبادة لا يمضي في فاسدها فلا تلتزم بالشروع كالوضوء فيقال لهم لما كان كذلك وجب أن يستوي فيه عمل النذر والشروع كالوضوء وهذا ضعيف من وجوه القلب لانه لما جاء بحكم آخر ذهبت المناقضة ولذلك لم يكن من هذا الباب في الحقيقة ولانه لما جاء بحكم مجمل لا يصح من السائل إلا بطريق الابتداء ولان المفسر اولى ولان المقصود من الكلام معناه والاستواء مختلف في المعنى سقوط من وجه وثبوت من وجه على التضاد وذلك مبطل للقياس واما المعارضة الخالصة فخمسة أنواع في الفرع ثلاثة وفي الأصل إما التي في الفرع ما وجوهها المعاضة بضد ذلك الحكم فيقع بذلك محض المقابلة فيمتنع العمل وينسد الطريق إلا بترجيح مثاله قولهم أن المسح ركن في وضوء فيسن تثليثه كالغسل فيقال انه مسح فلا يسن تثليثه كمسح الخف والثاني معارضة بزيادة هي تفسير للأول وتقرير له فمثل قولنا أن المسح ركن في الوضوء فلا يسن تثليثه بعد اكماله كالغسل وهذا أحد وجهي القلب على ما قلنا إما الثالث فما فيه نفي لما اثبته الأول أو إثبات لما نفاه لكن بضرب تغيير مثل قولنا في الثيب اليتيمة إنها صغيرة فتنكح كالتي لها اب فقالوا هي صغيرة فلا يولى عليها بولاية الاخوة كالمال وهذا تغير للأول لان التعليل لاثبات الولاية لا لتعيين الولي إلا أن تحت هذه الجملة نفي للأول لان ولاية الاخوة إذا بطلت بطل سائرها بناء عليها بالإجماع واما الرابع فالقسم الثاني من قسمي العكس على ما بينا ففيه صحة من وجة وعلى ذلك قلنا الكافر يملك بيع العبد المسلم فيملك شراءه كالمسلم فقالوا بهذا المعنى وجب أن يستوي ابتداءه وقراره كالمسلم واما الخامس فالمعارضة في حكم غير الأول لكن فيه نفي للأول ايضا مثل قول أبي حنيفة في التي نعى اليها زوجها فنكحت وولدت ثم جاء الأول حيا أن الأول احق بالولد لانه صاحب فراش صحيح فان عارضه الخصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت