فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 329

بما يقوم به التعارض من الطرفين ثم ينقسم إلى أحدهما شيء لا يقوم به التعارض ولا يقوم به الوزن لولا الأصل فسمى ذلك رجحانا كالدانق ونحوه في العشرة فأما الستة والسبعة إذا ضم إلى احدى العشرتين فلا إلا يرى أن ضد الترجيح التطفيف و ذلك بنقصان في الوزن والكيل بوصف لا يقوم به التعارض ولا ينفي اصل التعارض وذلك معنى الترجيح شرعا إلا يرى انا جوزنا فضلا في الوزن في قضاء الديون قال النبي عليه السلام للوزان زن وارجح ولم يجعله هبة فان كان ذلك اكثر مما يقع به الترجيح وكان من قبيل ما يقع التعارض بصفة التطفيف صار هبة وكان باطلا ولهذا قلنا أن الترجيح لا يقع بما يصلح أن يكون علة بانفراده كرجل قام شاهدين على عين و اقام اخر اربعة لم يترجح لان ذلك علة و انما يقع بوصف لا يصلح لا ثبات الحكم بانفراده انضم إلى مثلها فلم يصلح وصفا وانما يقع الترجيح بوصف مؤكد لمعنى الركن ولذلك لم يقع الترجيح بشاهد ثالث على الشاهدين لانه لا يزيد الحجة قوة ولا الصدق توكيدا و لهذا قالوا ان القياس لا يترجح بقياس آخر ولا الحديث بحديث آخر و القياس بالنص ولا نص الكتاب بنص آخر انما يترجح النص بقوة فيه على ما مر ذكره حتى صار الحديث المشهور اولى من الغريب لان الشهرة توجب قوة في اتصاله بالرسول عليه السلام وكذلك إذا جرح رجل رجلا جراحة وجرحه أخر جراحات فمات منها و ذلك خطاءان الدية تجب نصفين ولا يترجح صاحب الجراحات حتى يجعل وحده قاتلالان كل جراحة تصلح علة معارضة فلم تصلح و صفا يقع به الترجيح و كذلك قلنا نحن في الشفيعين في الشقص الشايع المبيع بسهمين متفاوتين انهما سواء في استحقاقه لان كل جزء من اجزاء السهم علة صالحة الاستحقاق الجملة فقامت المعارضة بكل جزء وان قل فلم يصلح شيء منه وصفا لغيره فقد وافقنا الشافعي على هذا لانه لم يرجح صاحب الكثير ايضا لكنه جعل الشفعة من مرافق الملك كالثمر والولد فجعله منقسا على قدر الملك وكان هذا منه غلطا بان جعل حكم العلة متولدا من العلة ومنقسما على اجزائها واجمع الفقهاء في ابني عم أحدهما زوج المرأة أن التغصيب لا يترجح بالزوجية بل يعتبر كل واحد علة بانفراده وقال عامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت