فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 329

المشروعة والثاني ما يتعلق به الأحكام المشروعة وإنما يصح التعليل للقياس بعد معرفة هذه الجملة فألحقناها بهذا الباب ليكون وسيلة بعد أحكام طرق التعليل أما الأحكام فأنواع حقوق الله عز و جل خالصة وحقوق العباد خالصة والثالث ما اجتمع فيه الحقان وحق الله تعالى غالب والرابع ما اجتمعا وحق العبد فيه غالب وحقوق الله تعالى ثمانية أنواع عبادات خالصة وعقوبات خالصة وعقوبات قاصرة وحقوق دائرة بين الأمرين وعبادة فيها معنى المؤنة ومؤنة فيها معنى العبادة ومؤنة فيها شبهة العقوبة وحق قائم بنفسه والعبادات نوعان الإيمان وفروعه وهي ثلاثة أنواع أصل وملحق به وزوائد أما الأصل فالتصديق في الإيمان أصل محكم لا يحتمل السقوط بحال بعذر الإكراه وبغيره من الأعذار ولا يبق مع التبديل بحال والإقرار باللسان ركن في الإيمان ملحق بالتصديق وهو في الأصل دليل على التصديق فانقلب ركنا في أحكام الدنيا والآخرة وهو أصل في أحكام الدنيا أيضا حتى إذا أكره الكافر على الإيمان فآمن صح إيمانه بناء على وجود أحد الركنين بخلاف الردة في الإكراه لأن الأداء في الردة دليل محض لا ركن والأصل في فروع الإيمان هي الصلاة وهي عماد الدين شرعت شكر النعمة البدن الذي يشمل ظاهر الإنسان وباطنه إلا أنها لما صارت أصلا بواسطة الكعبة كانت دون الإيمان الذي صار قربة بلا واسطة ثم الزكاة التي تعلقت بأحد ضربي النعمة وهو المال وهي دون الصلاة لأن نعمة البدن أصل ونعمة المال فرع والأولى صارت قربة هي بواسطة القبلة التي هي جماد وهذه صارت قربة بواسطة الفقير الذي له ضرب استحقاق في الصرف ثم الصوم قربة تتعلق بنعمة البدن ملحقة بالأصل كأنها وسيلة إلى الأصل وهو لا يصير قربة إلا بواسطة النفس وهي دون الواسطتين الأوليين حتى صارت من جنس الجهاد ثم الحج عبادة هجرة وسفر لا يتأدى إلا بأفعال تقوم ببقاع معظمة فكانت دون الصوم كأنها وسيلة آلية والعمرة سنة واجبة تابعة للحج ثم الجهاد شرع لإعلاء الدين فرض في الأصل لكن الواسطة ههنا هي المقصودة فصارت من فروض الكفاية ألا ترى أن الواسطة كفر الكافر وذلك جناية قائمة بالكافر مقصودة بالرد والمحو والاعتكاف شرع لإدامة الصلاة على مقدار الإمكان فكان من التوابع ولذلك اختص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت