فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 329

بالمساجد والعبادة التي فيها معنى المؤنة صدقة الفطر فلم تكن خالصة حتى لم يشترط لها كمال الأهلية والمؤنة التي فيها معنى القربة هي العشر حتى لا يبتدأ على الكافر وأجاز محمد رحمه الله بقاءه على الكافر والخراج مؤنة فيها معنى العقوبة لأن سببه الاشتغال بالزراعة وهي الذل في الشريعة وكل واحد منهما شرع مؤنة لحفظ الأرض وإنزالها ولذلك لا يبتدأ على المسلم وجاز البقاء عليه لأنها لما تردد لا يجب بالشك ولم يبطل به وكذلك قال محمد رحمه الله في العشر وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ينقلب خراجيا وقال أبو يوسف رحمه الله يجب تضعيفه لأن الكفر ينافي صفة القربة من كل وجه فلا يبقى العشر لأنه قربة من وجه فلهذا يبقى الخراج وعن محمد رحمه الله روايتان في صرف العشر الباقي على الكافر كأنه جعله خراجيا في رواية والجواب عنه أنه غير مشروع إلا بشرط التضعيف لكن التضعيف ضروري فلا يصار إليه مع إمكان الأصل وهو الخراج فصار الصحيح ما قاله أبو حنيفة رحمه الله واما الحق القائم بنفسه فخمس المغانم والمعادن حق وجب لله تعالى ثابتا بنفسه بناء على أن الجهاد حقه فصار المصاب به له كله لكنه تعالى أوجب أربعة أخماسه للغانمين منة منه فلم يكن حقا لزمنا أداؤه طاعة له بل هو حق استبقاه لنفسه فتولى السلطان أخذه وقسمته ولهذا جوزنا صرف الخمس إلى من استحق أربعة أخماسه بخلاف الطاعات مثل الزكاة والصدقات فإنها لا ترد إلى الملاك بعد الأخذ منهم ولهذا حل الخمس لبني هاشم لأنه على ما قلنا من التحقيق لم يصر من الأوساخ غير أنا جعلنا النصرة علة للاستحقاق لأنها من الأفعال والطاعات فكان أولى بالكرامة واعتبارا بالأربعة الأخماس فإنها بالنصرة بالإجماع فأما قرابة النبي عليه السلام فخلقة ولتكون لها صيانة عن أعواض الدنيا ولم يجز أن يكون النصرة وصفا يتم بها القرابة علة لما سبق في باب الترجيح أن ما يصلح علة بنفسه لا يصلح للترجيح ولأنها تخالف جنس القرابة فلم يصلح وصفا لها وعلى هذا مسائل أصحابنا رحمهم الله في أن الغنيمة تملك عند تمام الجهاد حكما لا بالأخذ مقصودا ويبتنى عليه مسائل لا تحصى وأما الزوائد فالنوافل كلها والسنن والآداب وأما العقوبات الكاملة فمثل الحدود وأما القاصرة فنسميها اجزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت