مثل حرمان الميراث بالقتل ولذلك لا يثبت في حق الصبي لأنه لا يوصف بالتقصير بخلاف الخاطىء البالغ لأنه مقصر فلزمه الجزاء القاصر ولم يلزمه الكامل والصبي غير مقصر فلم يلزمه القاصر ولا الكامل وحافر البئر وواضع الحجر والقائد والسائق والشاهد إذا رجع لم يلزمهم الحرمان لأنه جزاء المباشرة فلا يجب على صاحب الشرط أبدا كالقصاص والحقوق الدائرة هي الكفارة فيها معنى العبادة في الأداء وفيها معنى العقوبة حتى لم يجب مبتدأة وجهة العبادة فيها غالبة عندنا وهي مع ذلك جزاء الفعل حتى راعينا فيها صفة الفعل فلم نوجب على قاتل العمد وصاحب الغموس لان السبب غير موصوف بشيء من الاباحة وقلنا لا يجب على المسبب الذي قلنا ولا على الصبي لانها من الاجزية والشافعي جعلها ضمان المتلف وذلك غلط في حقوق الله تعالى بخلاف الدية وكذلك الكفارات كلها ولهذا لم يجب على الكافر ما خلا كفارة الفطر فإنها عقوبة وجوبا وعبادة اداء حتى سقط بالشبهة على مثال الحدود وقلنا يسقط باعتراض الحيض والمرض ويسقط بالسفر الحادث بعد الشروع في الصوم إذا اعترض الفطر على السفر ويسقط بشبهة القضاء وظاهر السنة فيمن ابصر هلال رمضان وحده للشبهة في الرؤية خلافا للشافعي فإنه الحقها بسائر الكفارات إلا انا اثبتنا ما قلنا استدلالا بقول النبي صلى الله عليه و سلم من افطر في رمضان متعمدا فعليه ما على المظاهر ولاجماعهم على إنها لا تجب على الخاطىء ولانا وجدنا الصوم حقا لله تعالى خالصا تدعوا الطباع إلى الجناية عليه فاستدعي زاجرا لكنه لما لم يكن حقا مسلما تاما صار قاصرا فأوجبناه بالوصفين وقد وجدنا ما يجب عقوبة ويستوفي عبادة كالحدود لان اقامة السلطان عبادة ولم نجد ما يجب عبادة ويستوفي عقوبة فصار الأول اولى ولهذا قلنا يتداخل الكفارات في الفطر وحقوق العباد اكثر من أن تحصى والمشتمل عليهما وحق الله تعالى غالب حد القذف والذي يغلب فيه حق العبد القصاص فأما حد قطاع الطريق فخالص لله تعالى عندنا وهذا مما يطول به الكتاب وكذلك في حق المعتوه والمجنون لا يعتبر ذلك مع اداء الصغير بنفسه ثم صار تبعية أهل الإسلام و الغانمين خلفا عن تبعية لابوين في إثبات الإسلام في صغير دخل دارنا أو وقع في سهم المسلم إذا لم يكن معه أحد