فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 329

ابويه وكذلك في شروط الصلاة الطهارة بالماء اصل والتيمم خلف عنه لكن هذا الخلف عندنا مطلق وعند الشافعي خلف ضرورة حتى لم يجوز اداء الفرائض بتيمم واحد وقال في انائين نجس وطاهر في السفر أن التحري فيه جائز ولم يجعل التراب طهورا لعدم الضرورة وقلنا نحن هو خلف مطلق حتى جوزنا جميع الصلاة به وقلنا في الانائين لا يتحرى لان التراب طهور مطلق عند العجز وقد ثبت العجز بالتعارض لكن الخلافة بين الماء والتراب في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعند زفر ومحمد رحمهما الله بين التيمم والوضوء و يبتني عليه مسألة امامة المتيمم للمتوضىء وقد يكون الخلف ضروريا وهو التراب عند القدرة على الماء إذا خيف فوت الصلاة حتى أن من تيمم لجنازة فصلى ثم جيء باخرى لم يعد عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله واعاد عند محمد بناء على ما قلنا وهذا إنما يستقضي في مبسوط اصحابنا وانما غرضنا الاشارة إلى الأصل وذلك أن الخلافة لا تثبت إلا بالنص ودلالة النص وشرطه وعدم الأصل للحال على احتمال الوجود ليصير السبب منعقدا للاصل فيصح الخلف فإذا لم يحتمل اصل الوجود فلا مثل ليرفي الغموس لما لم يحتمل الوجود لم يثبت الكفارة خلفا عنه بخلاف مس السماء وسائر الابدال فإنها لم تشرع إلا عند احتمال وجود الأصل والمسائل على هذا الأصل اكثر من أن تحصى وقد سبق بعضها فيمن اسلم في اخروقت الصلاة ولهذا قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله في المشهود بقتله إذا جاء حيا وقد قتل المشهود عليه فاختار الولي تضمين الشهود انهم يرجعون على الولي لان سبب الملك قد وجد وهو التعدي والضمان والمضمون وهو الدم محتمل للملك في الشرع غير مستحيل مثل مس السماء فعمل في بدله وهو الدية عند تعذر العمل بالأصل كما قيل في غاصب المدبر من الغاصب إذا مات المدبر عند الثاني أو ابق أن الأول إذا ضمن رجع على الثاني وان لم يملك المدبر و كذلك شهود الكتابة اذا رجعوا بعد الحكم و ضمنوا قيمته رجعوا ببدل الكتابة على المكاتب ولم يملكوا رقبته لما قلنا أن سبب الملك وجد والاصل يحتمل الملك فإذا لم يثبت الملك قام البدل مقامه واما أبو حنيفة رحمه الله فقد قال أن الشهود متلفون حكما بطريق التسبب و الولي متلف حقيقة بالمباشرة وهما سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت