فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 329

والاختيار جميعا في حق الحكم ولا يعدم الرضاء والاختيار في حق مباشرة السبب هذا تفسير الهزل واثره وشرطه أن يكون صريحا مشروطا باللسان إلا انه لا يشترط ذكره في نفس العقد بخلاف خيار الشرط والتلجئة هي الهزل وإذا كان كذلك لم يكن منافيا للاهلية ولا لوجوب شيء من الأحكام ولا عذرا في وضع الخطاب بحال لكنه لما كان اثره ما قلنا وجب النظر في الأحكام كيف ينقسم في حق الرضاء والاختيار فيجب تخريجها على هذا الحر وذلك على وجوه إما أن يدخل التجلية والهزل فيما لا يحتمل النقض أو فيما يحتمله فهذا وجه ووجه اخر أن يدخل على الإقرار بما ينفسخ أو لا ووجه اخر أن يدخل فيما يبتني على الاعتقاد وذلك وجهان الإيمان والردة فأما إذا دخل فيما يحتمل النقض مثل البيع والاجارة وذلك على ثلاثة اوجه إما ان يهزلا بأصله أو يقدر العوض أو بجنسه وكل وجه على اربعة اوجه إما أن يتواضعا على الهزل ثم يتفقا على الاعراض وعلى البناء أو على أن لا يحضرهما شيء أو يختلفا فأما إذا تواضعا على الهزل بأصله ثم اتفقا على البناء فان البيع منعقد لما قلنا أن الهازل مختار وراض بمباشرة السبب لكنه غير مختار ولا راض بحكمه وكان بمنزلة خيار الشرط مؤبدا فانعقد العقد فاسدا غير موجب للملك كخيار المتابعيين معا على احتمال الجواز كرجل باع عبدا على انه بالخيار ابدا او على انهما بالخيار ابدا فان نقضه أحدهما ينقض وان اجازاه جاز وعند أبي حنيفة رحمه الله يجب أن تكون مقدرا بالثلاث ولهذا لم يقع الملك بهذا البيع وان اتصل به القبض ودلالة لهذه الجملة أن الهزل لا يؤثر في النكاح بالسنة فعلم به انه لا ينافي الايجاب إنما دخل على الحكم واما إذا اتفقا على الاعراض فان البيع صحيح و قد بطل الهزل باعراضهما عن المواضعة وان اتفقا على انه لم يحضرهما شيء او اختلفا في البناء والأعراض فان العقد صحيح عند أبي حنيفة رحمه الله في الحالين فجعل صحة الايجاب اولي إذا سكتا وكذلك إذا اختلفا وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا سكتا واتفقا على انه لم يحضرهما شيء فان العقد باطل وان اختلفا فالقول قول من يدعي البناء فاعتبر المواضعة واوجب العمل بها الا ان يوجد النص على ما ينقضها كذلك حكى محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهم الله قوله في كتاب الإقرار لكنه قال قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت