فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 329

أبو حنيفة رحمه الله فيما اعلم وقول أبي يوسف فيما اعلم ليس بشك في الراوية لان من مذهب أبي يوسف رحمه الله أن من قال لفلان على ألف درهم فيما اعلم انه لازم ومنهم من اعتبر هذا بقول الشاهد عند القاضي اشهد أن لهذا على هذا ألف درهم فيما اعلم انه باطل فلم يثبت الاختلاف والصحيح هو الأول وقوله فيما اعلم ملحق برواية أبي يوسف لا بفتوى أبي حنيفة قال أبو حنيفة رحمه الله العقد المشروع لايجاب حكمه في الظاهر جد لان الهزل غير متصل به نصاف هو اولى بالتحقيق من المواضعة وهما اعتبر العادة وهو تحقيق المواضعة ما امكن إلا يرى إنها اسبق الأمرين وقال أبو حنيفة رحمه الله إلآخر ناسخ واما إذا اتفقا على الجد في العقد لكنهما تواضعا على البيع بالقين على أن أحدهما هزل وتلحية فان اتفقا على الاعراض كان ثمن القين وان اتفقا انه لم يحضرهما شيء أو اختلفا فالهزل باطل والتسمية صحيح عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما العمل بالمواضعة واجب والألف الذي هزلا به باطل لما ذكر من الأصل واما إذا اتفقا على البناء على المواضعة فان الثمن الفان عند أبي حنيفة رحمه الله لانهما جدا في العقد والعمل بالمواضعة يجعله شرطا فاسدا فيفسد البيع فكان العمل بالاصل عند التعارض اولى من العمل بالوصف اعني تعارض المواضعة في البدل والمواضعة في اصل العقد بخلاف تلك المواضعة وقد ذكر ابو يوسف رحمه الله عليه في هذا الفصل في روايته فيما اعلم كما في الفصل الأول واما إذا تواضعا على البيع بمائة دينار وان ذلك تلجئة وانما الثمن كذا وكذا درهما فان البيع جائز على كل حال ههنا ففرق أبو يوسف ومحمد رحمهما الله بين هذا وبين الهزل في القدر قالا لان العمل بالمواضعتين ممكن ثمة لان البيع يصح بأحد إلالفين والهزل بالألف الأخرى شرط لا طالب له فلا يفسد البيع فأما ههنا فان العمل بالمواضعة في العقد مع المواضعة بالهزل غير ممكن لان البيع لا يصح لغير ثمن فصار العمل بالمواضعة في العقد اولى واما ما لا يحتمل النقض فثلاثة أنواع ما لا مال فيه وما كان المال فيه تبعا وما كان المال فيه مقصودا واما الذي لا مال فيه هو الطلاق والعتاق و العفو عن القصاص واليمين والنذر وذلك كله صحيح والهزل باطل بقوله صلى الله عليه و سلم ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق واليمين ولان الهازل مختار للسبب راض به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت