الدين باع القاضي عليه امواله والعروض والعقار في ذلك سواء وذلك ضرب حجر والثالث أن يخاف على المديون أن يلجىء امواله ببيع أو إقرار فيحجر عليه على أن لا يصح تصرفه إلا مع هؤلاء الغرماء والرجل غير سفيه فإن ذلك واجب ليعلم أن طريق الحجر عندهما النظر للمسلمين فأما أن يكون السفه من اسباب النظر فلا لكنه بمنزلة العضل من الاولياء القسم الخامس وهو السفر
السفر هو الخروج المديد وادناه ثلاثة ايام ولياليها على ما عرف وأنه لا ينافي شيئا من الاهلية ولا يمنع شيئا من الأحكام لكنه من اسباب التخفيف بنفسه مطلقا لانه من اسباب المشقة لا محالة بخلاف المرض لانه متنوع على ما قلنا واختلفوا في اثره في الصلوات فهو عندنا سبب للوضع اصلا حتى أن ظهر المسافر وفجره سواء لا يحتمل الزيادة عليه وقال الشافعي رحمه الله هو سبب رخصة فلا يبطل العزيمة كما قيل في حق الصائم ولنا على ما قلنا دليلان ظاهران ودليلان خفيان إما الاولان فأحدهما أن القصر اصل والاكمال زيادة قالت عاشة رضي الله عنها فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فاقرت في السفر وزيدت في الحضر والاصل لا يحتمل المزيد إلا بالنص والثاني انا وجدنا بالفضل على ركعتين ان اداه اثيب عليه وان تركه أن هذه رخصة اسقاط لان ذلك حق وضع عنا مثل وضع الاصر والاغلال قال عمر رضي الله عنه يا رسول الله ما لنا نقصر وقد امنا فقال النبي عليه السلام أن الله تعالى تصدق عليكم بصدقة فاقبلوا صدقته وحق الصلاة علينا حق لا يحتمل التمليك ولا مالية فيه وكانت صدقته اسقاطا محضا لا يحتمل الرد ارايت عفو الله عنا الآثام وهبة العتق من النار ايحتمل الرد هذا أمر يعرف ببداية العقول بخلاف الصوم لان النص أوجب تأخيره بالسفر لا سقوطه فبقى فرضا فصح اداؤه وثبت انه رخصة تأخير وفي الصلاة رخصة اسقاط وفسخ فانعدم اداؤه الثاني أن العبودية ينافي المشية المطلقة والاختيار الكامل وانما ذلك من صفات الباري جل جلاله وانما للعبد اختيار ما يرتفق به ولله تعالى الاختيار المطلق يفعل ما يشاء بلا رفق يعود اليه ولا حق يلزمه إلا يرى أن الحالف إذا حنث في اليمين خير بين أنواع الثلاثة من الكفارة لرفق يختاره وفي مسألتنا لو ثبت الاحتيار