فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 329

الدين باع القاضي عليه امواله والعروض والعقار في ذلك سواء وذلك ضرب حجر والثالث أن يخاف على المديون أن يلجىء امواله ببيع أو إقرار فيحجر عليه على أن لا يصح تصرفه إلا مع هؤلاء الغرماء والرجل غير سفيه فإن ذلك واجب ليعلم أن طريق الحجر عندهما النظر للمسلمين فأما أن يكون السفه من اسباب النظر فلا لكنه بمنزلة العضل من الاولياء القسم الخامس وهو السفر

السفر هو الخروج المديد وادناه ثلاثة ايام ولياليها على ما عرف وأنه لا ينافي شيئا من الاهلية ولا يمنع شيئا من الأحكام لكنه من اسباب التخفيف بنفسه مطلقا لانه من اسباب المشقة لا محالة بخلاف المرض لانه متنوع على ما قلنا واختلفوا في اثره في الصلوات فهو عندنا سبب للوضع اصلا حتى أن ظهر المسافر وفجره سواء لا يحتمل الزيادة عليه وقال الشافعي رحمه الله هو سبب رخصة فلا يبطل العزيمة كما قيل في حق الصائم ولنا على ما قلنا دليلان ظاهران ودليلان خفيان إما الاولان فأحدهما أن القصر اصل والاكمال زيادة قالت عاشة رضي الله عنها فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فاقرت في السفر وزيدت في الحضر والاصل لا يحتمل المزيد إلا بالنص والثاني انا وجدنا بالفضل على ركعتين ان اداه اثيب عليه وان تركه أن هذه رخصة اسقاط لان ذلك حق وضع عنا مثل وضع الاصر والاغلال قال عمر رضي الله عنه يا رسول الله ما لنا نقصر وقد امنا فقال النبي عليه السلام أن الله تعالى تصدق عليكم بصدقة فاقبلوا صدقته وحق الصلاة علينا حق لا يحتمل التمليك ولا مالية فيه وكانت صدقته اسقاطا محضا لا يحتمل الرد ارايت عفو الله عنا الآثام وهبة العتق من النار ايحتمل الرد هذا أمر يعرف ببداية العقول بخلاف الصوم لان النص أوجب تأخيره بالسفر لا سقوطه فبقى فرضا فصح اداؤه وثبت انه رخصة تأخير وفي الصلاة رخصة اسقاط وفسخ فانعدم اداؤه الثاني أن العبودية ينافي المشية المطلقة والاختيار الكامل وانما ذلك من صفات الباري جل جلاله وانما للعبد اختيار ما يرتفق به ولله تعالى الاختيار المطلق يفعل ما يشاء بلا رفق يعود اليه ولا حق يلزمه إلا يرى أن الحالف إذا حنث في اليمين خير بين أنواع الثلاثة من الكفارة لرفق يختاره وفي مسألتنا لو ثبت الاحتيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت