فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 329

غيره وهذا معنى ثبت بهذه الكلمة لغة فيما أضيفت إليه كأنها صلة حتى لم تستعمل مفردة وهي تحتمل الخصوص أيضا وهي مثل كلمة من إلا أنها أنها عند العموم تخالفها في إيجاب الإفراد فإذا دخلت على النكرة أوجبت العموم مثل قول الرجل كل امرأة أتزوجها فهي طالق ولا تصحب الأفعال إلا بصلة فإذا وصلت أوجبت عموم الأفعال مثل قول الله سبحانه وتعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها وعلى هذا مسائل أصحابنا وبيان ما قلنا من الفرق بين كلمة كل ومن فيما قاله محمد في السير الكبير من دخل منكم هذا الحصن أولا فله من النفل كذا فدخل جماعة بطل النفل ولو قال كل من دخل منكم هذا الحصن أو لا فله كذا فدخل عشرة معا وجب لكل رجل منهم النفل كاملا على حياله لما قلنا انه يوجب الإحاطة على سبيل الإفراد فاعتبر كل واحد منهم على حياله وهو أول في حق من تخلف من الناس وفي كلمة من وجب اعتبار جماعتهم وذلك ينافي الأولية ولو دخل العشرة فرادى في مسألة كل كان النفل للأول لأنه هو الأول من كل وجه وهي تحتمل الخصوص فسقط عنها الإحاطة وصارت للخصوص وقسم آخر كلمة الجميع وهي عامة مثل كل إلا إنها يوجب الاجتماع دون الانفراد فصارت بهذا المعنى مخالفة للقسمين الأولين ولذلك صارت مؤكدة لكلمة كل وبيان ذلك في قول محمد في السير الكبير جميع من دخل هذا الحصن أولا فله كذا فدخل عشرة منهم أن لهم نفلا واحدا بينهم جميعا بالشركة ويصير النفل واجبا لأول جماعة يدخل فان دخلوا فرادى كان للأول لأن الجميع يحتمل أن يستعار بمعنى الكل وقسم آخر كلمة ما وهي عامة في ذوات ما لا يعقل وصفات من يعقل تقول ما في الدار جوابه شاة أو فرس وتقول ما زيد و جوابه عاقل أو عالم وقال أصحابنا فيمن قال لأمته إن كان ما في بطنك غلاما فأنت حرة فولدت غلاما وجارية لم تعتق لأن الشرط أن يكون جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت