فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 329

ما في البطن غلاما قال الله تعالى لله ما في السموات وما في الأرض وكذلك كلمة الذي في مسائل اصحابنا وهذه في احتمال الخصوص مثل من كلمة وعلى هذا يخرج قول الرجل لأمرأته طلقي نفسك من الثلاث ما شئت أن على قولهما تطلق نفسها ثلاثا وعند أبي حنيفة رحمه الله واحدة أو اثنتين لما قلنا في الفصل الأول ويجوز ان يستعار كلمة ما بمعنى من وهذه كلمات موضوعة غير معلولة وقسم أخر النكرة إذا اتصل بها دليل العموم لأن النكرة تحتمل ذلك إذ اتصل بها دليله مثل ما قلنا في كلمة كل ودلائل عمومها ضروب وبيان ذلك أن النكرة في النفي تعم وفي الاثبات تخص لأن النفي دليل العموم وذلك ضروري لا لمعنى في صيغة الاسم وذلك انك إذا قلت ما جاءني رجل فقد نفيت مجيء رجل واحد نكرة ومن ضرورة نفيه نفي الجملة ليصح عدمه بخلاف الاثبات لان مجيء رجل واحد لا يوجب مجيء غيره ضرورة فهذا ضرب من دلائل العموم وضرب آخر إذا دخل لام التعريف فيما لا يحتمل التعريف بعينه لمعنى العهد وذلك مثل قول الله تعالى والعصر أن الانسان لفي خسر أي هذ الجنس وكذلك قول الله والسارق والسارقة والزانية والزاني ومثاله قول علمائنا رحمهم الله المرأة التي أتزوج طالق واصل ذلك أن لام المعرفة للعهد وهو أن تذكر شيئا ثم تعاوده فيكون ذلك معهودا قال الله كما ارسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول أي هذا الذي ذكرنا فيكون الثاني هو الأول ومثاله قول علمائنا فيمن اقر بألف مقيدا بصك ثم اقر به كذلك أن الثاني هو الأول وإذا كان كل واحد منهما نكرة كان الثاني غير الأول عند أبي حنيفة رحمه الله إلا أن يتحد المجلس فيصير دلالة على معنى العهد عند أبي يوسف ومحمد يحمل الثاني على الأول وان اختلف المجلس لدلالة العادة على معنى العهد وذلك معنى قول ابن عباس رضي الله عنه في قول الله تعالى فإن مع العسر يسرا لن يغلب عسر واحد يسرين لأن العسر اعيد من معرفة واليسر اعيد نكرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت