فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 329

إن صحت هذه الحكاية عنه وفيه نظر عندنا بل هذا تكرير مثل قوله تعالى اولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى وإذا تعذر معنى العهد حمل على الجنس ليكون تعريفا له مثل قولك فلان يحب الدينار أي هذا الجنس إذ ليس فيه عين معهودة وذلك مثل قوله انت طالق الطلاق وضرب آخر من دلائل العموم إذا اتصل بها وصف عام مثل قول الرجل والله لا أكلم احدا إلا رجلا كوفيا ولا اتزوج امرأة إلا امرأة كوفية والله لا اقربكما إلا يوما اقربكما فيه أن المستثنى في هذا كله يكون عاما لعموم وصفه والنكرة تحتمل ذلك ومن هذا الضرب كلمة أي وهي نكرة يراد بها جزء مما تضاف اليه على هذا إجماع أهل اللغة قال الله تعالى ايكم يأتيني بعرشها ولم يقل يأتونني ويقال أي الرجل اتاك وقال محمد رحمه الله أي عبيدي ضربك فهو حر فضربوه فإنهم يعتقون ولم يقل ضربوك فتثبت إنها كلمة فرد لكنها متى وصفت بصفة عامة عمت بعمومها كساير النكرات في موضع الاثبات وإذا قال أي عبيدي ضربك فقد وصفها بالضرب وصارت عامة وإذا قال أي عبيدي ضربته فقد انقطع الوصف عنها فلم يعتق إلا واحد وعلى ذلك مسائل اصحابنا وكذلك إذا قال ايكم حمل هذه الخشبة فهو حر وهي لا يحملها واحد فحملوا عتقوا وان كان يحملها واحد فحملوا كلهم فرادى عتقوا وإذا اجتمعوا على ذلك لم يعتقوا لأن المراد به فيما يخف حمله انفراد كل واحد منهم في العادة لإظهار الجلادة واما النكرة المفردة في موضع الاثبات فإنها تخص عندنا ولا تعم إلا إنها مطلقة وقال الشافعي رحمه الله هي توجب العموم ايضا حتى قال في قول الله تعالى فتحرير رقبة إنها عامة تتناول الصغيرة والكبيرة والبيضاء والسوداء والكافرة والمؤمنة والصحيحة والزمنة وقد خص منها الزمنة بالإجماع فصح تخصيص الكافرة منها بالقياس بكفارة القتل قلنا نحن هذه مطلقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت