فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 329

الاعتاق فصار ذلك مسببا لاعتقاهم فنسبوا اليه بحكم السببية مجازا والحقيقة ثابتة فلم يثبت المجاز إلا ترى أن الاسم المشترك لا عموم له مثل الموالي لا يعم الاعلين والاسفلين حتى أن الوصية للموالي وللموصي موال اعتقهم وموال اعتقوه باطلة وهذه معان يحتملها الاسم احتمالا على السواء إلا إنها لما اختلف سقط العموم فالحقيقة والمجاز وهما مختلفان ودلالة الاسم عليها متفاوتة اولى أن لا يجتمعا ولهذا قلنا في غير الخمر انه لا يلحق بالخمر في الحد لان الحقيقة اريدت بذلك النص فبطل المجاز ولهذا قلنا في قوله تعالى أو لامستم النساء أن المس باليد غير مراد لان المجاز مراد بالإجماع وهو الوطئ حتى حل للجنب التيمم فبطل الحقيقة ولهذا قيل فيمن اوصى لاولاد فلان أو لابنائه وله بنون وبنو بنين جميعا أن الوصية لابنائه دون بني بنيه لما قلنا فإن قيل قد قالوا فيمن حلف أن لا يضع قدمه في دار فلان أن يحنث إذا دخلها حافيا أو منتعلا وفيمن قال عبدي حر يوم يقدم فلان أنه أن قدم ليلا أو نهارا عتق عبده وفي السير الكبير قال في حربي استأمن على نفسه وابنائه انه يدخل فيه البنون وبنو البنين وفيمن حلف لا يكن دار فلان أن يقع على الملك والاجارة والعارية جميعا قيل له وضع القدم مجاز عن الدخول لانه موجبه والدخول مطلق فوجب العمل باطلاق المجاز وعمومه وكذلك اليوم اسم للوقت ولبياض النهار ودلالة تعين أحد الوجهين أن ينظر إلى ما دخل عليه فان كان فعلا يمتد كان النهار اولى به لانه يصلح معيارا له وإذا كان لا يمتد كان الظرف اولى وهو الوقت ثم العمل بعموم الوقت واجب فلذلك دخل الليل والنهار بخلاف قوله ليلة يقدم فلان فأنه لا يتناول النهار لانه اسم للسواد الخالص لا يحتمل غيره مثل النهار اسم للبياض الخالص لا يحتمل غيره واما اضافة الدار فإنما يراد به نسبة السكنى اليه فيستعار الدار للسكنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت