فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 329

فوجب العمل بعموم نسبة السكنى وفي نسبة الملك نسبة السكنى موجودة لا محالة فيتناوله عموم المجاز واما مسألة السير ففيها رواية أخرى بعد ذلك الباب أنه لا يتناولهم ووجه الرواية الأولى أن الامان لحقن الدم فبنى على الشبهات وهذا الاسم بظاهره يتناولهم لكن بطل العمل به لتقدم الحقيقة عليه فبقى ظاهر الاسم شبهة فان قيل قد قال أبو يوسف ومحمد فيمن حلف لا يأكل من هذه الحنطة أن يحنث أن آكل من عينها أو ما يتخذ منها وفيه جمع بينهما وكذلك قالا فيمن حلف لا يشرب من الفرات أن يحنث أن كرع أو اغترف وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله فيمن قال لله على أن اصوم رجب أنه إن نوى اليمين كان نذرا ويمينا وهو جمع بينهما قيل له إما أبو يوسف ومحمد رحمهما الله فقد عملا باطلاق المجاز وعمومه لان الحنطة في العادة اسم لما في باطنها ومن اكلها أو ما يتخذ منها فقد أكل ما فيها والشرب من الفرات مجاز للشرب من الماء الذي يجاور الفرات وينسب اليه وهذه النسبة لا ينقطع بالاواني لما ذكرنا في الجامع فصار ذلك عملا بعمومه لا جمعا بين الحقيقة والمجاز واما مسألة النذر فليس بجمع بل هو نذر بصيغته ويمين بموجبه وهو الايجاب لان ايجاب المباح يصلح يمينا بمنزلة تحريم المباح وصار ذلك كشرى القريب تملك بصيغته وتحرير بموجبه فهذه مثله وطريق الاستعارة عند العرب الاتصال بين الشيئين وذلك بطريقين لا ثالث لهما الاتصال بينهما صورة أو معنى لان كل موجود من الصور له صورة ومعنى لا ثالث لهما فلا يتصور الاتصال بوجه ثالث إما المعنى فمثل قولهم للبليد حمار وللشجاع أسد لاتصال ومشابهة في المعنى بينهما واما الصور فمثل تسمية المطر سماء قالوا ما زلنا نطاء السماء حتى اتيناكم أي المطر لاتصال بينهما صورة لان كل عال عند العرب سماء والمطر من السحاب ينزل وهو سماء عندهم فسمى باسمه وقول الله عز و جل أو جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت