فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 329

أحد منكم من الغائط وهو لمطمئن من الأرض يسمى الحدث بالغائظ لمجاورته صورة في العادة وقال تعالى إني أراني أعصر خمرا أي عنبا لأتصال بينهما ذاتا لأن العنب مركب بثفله ومائه وقشره فسلكنا في الأسباب الشرعية والعلل هذين الطريقين في الاستعارة وهو الاستعارة بالاتصال في الصورة وهو السببية والتعليل لأن المشروع ليس بصورة تحس فصار الاتصال في السبب نظير الصور فيما تحس والاتصال في معنى المشروع كيف شرع اتصال هو نظير القسم الآخر من المحسوس ولا خلاف بين الفقهاء إن الاتصال بين اللفظين من قبل حكم الشرع يصلح طريقا للاستعارة فإن ليس بحكم يختص باللغة لان طريق الاستعارة القرب والاتصال وذلك ثابت بين كل موجودين من حيث وجدا والمشروع قائم بمعناه الذي شرع له وسببه الذي تعلق به فصحت به الاستعارة ولان حكم الشرع متعلقا بلفظ شرع سببا أو علة يثبت من حيث يعقل إلا واللفظ دال عليه لغة والكلام فيما يعقل ولا استعارة فيما لا يعقل ألا ترى أن البيع لتمليك العين شرعا ولذلك وضع لغة فكذلك ما شاكله وهذا في مسائل اصحابنا لا يحصى وقال الشافعي رحمه الله أن الطلاق يقع بلفظ التحرير مجازا والعتاق يقع بلفظ الطلاق مجازا ولم يمتنع أحد من ائمة السلف عن استعمال المجاز فقد انعقد نكاح النبي عليه السلام بلفظ الهبة مجازا مستعارا لا انه العقد هبة لان تمليك المال في غير المال لا يتصور وقد كان في نكاحه وجوب العدل في القسم والطلاق والعدة ولم يتوقف الملك على القبض فثبت أنه كان مستعارا ولا اختصاص للرسالة بالاستعارة ووجوه الكلام بل الناس في وجوه التكلم سواء فثبت أن هذا فصل لا خلاف فيه غير أن الشافعي رحمه الله أبي أن ينعقد النكاح إلا بلفظ النكاح أو التزويج لأنه عقد شرع لامور لا يحصى من مصالح الدين والدنيا ولهذا شرع بهذين اللفظين وليس فيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت