فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 329

لم يفتقر إلى التسمية اعتبرت التسمية بالإقرار بالمال مفردا وبالوصايا وببدل الخلع والعتق والصلح عن القود وصار من يستفاد من جهته اولى بالبيان والتخيير لانه هو الموجب وقال أبو حنيفة رحمه الله يصار إلى مهر المثل لان الثابت بطريق التخيير وغير معلوم إلا بشرط الاختيار فلا ينقطع الموجب المتعين بخلاف العتق والخلع والصلح عن القود لانه لا يعارضه موجب متعين لانه جائز بغير عوض فأما النكاح فلا ينعقد إلا بمهر المثل وعلى هذا قلنا في قول الله تعالى فإطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة أن الواجب واحد من هذه الجملة يتعين باختيار من طريق الفعل لما ذكرنا إنها ذكرت في موضع الانشاء فأوجب التخيير على احتمال الاباحة حتى إذا فعل الكل جاز فأما أن يكون الكل واجبا فلا على ما زعم بعض الفقهاء وكذلك قولنا في كفارة الحلق وجزاء الصيد فأما قوله تعالى أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف فقد جعله بعض الفقهاء للتخيير فأوجبوا التخيير في كل نوع من انواع قطع الطريق وقلنا نحن هذه ذكرت على سبيل المقابلة بالمحاربة والمحاربة معلومة بأنواعها عادة بتخويف أو اخذ مال أو قتل أو قتل واخذ مال فاستغنى عن بيانها واكتفى باطلاقها بدلالة تنويع الجزاء فصارت أنواع الجزاء مقابلة بأنواع المحاربة فأوجب التفصيل والتقسيم على حسب احوال الجناية وتفاوت الاجزية وقد ورد بيان على هذا المثال بالسنة في حديث جبريل عليه السلام حين نزل بالحد على أصحاب أبي بردة على التفصيل فأما فيما سبق فلا أنواع للجناية على حسب اختلاف الاجزية فأوجب التخيير وهذا الان مقابلة الجملة بالجملة يوجب التقسيم لا محالة والجناية بأنواعها لا تقع إلا معلومة فكذلك الجزاء حتى قال أبو حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت