فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 329

رحمه الله فيمن اخذ المال وقتل أن الإمام بالخيار أن شاء قطعه ثم قتله أو صلبه وإن شاء قتله ابتداء أو صلبه لان الجناية يحتمل الاتحاد والتعدد فكذلك الجزاء ولهذا قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله فيمن قال لعبده ودابته هذا حرا وهذا انه باطل لانه اسم لاحدهما غير عين وذلك غير محل للعتق وقال أبو حنيفة رضي الله عنه هو كذلك لكن على احتمال التعيين حتى لزمه التعيين في مسئلة العبدين والعمل بالمحتمل اولى من الاهدار فجعل ما وضع لحقيقته مجازا عما يحتمله وان استحالت حقيقته كما ذكرنا من اصله فيما مضى وهما ينكران الاستعارة عند استحالة الحكم لان الكلام للحكم وضع على ما سبق ولهذا قلنا فمن قال هذا حرا وهذا وهذا أن الثالث يعتق ويخير بين الاوليين لان صدر الكلام تناول أحدهما عملا بكلمة التخيير والواو وتوجب الشركة فيما سيق له الكلام فصير عطفا على المعتق من الأولين كقوله أحدكما حر وهذا ثم قد يستعار هذه الكلمة للعموم بدلا له تقترن فيصير شبيها بواو العطف لا عينه فمن ذلك إذا استعملت في النفي صارت بمعنى العموم قال الله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا إي لا هذا ولا هذا أو قال أصحابنا في الجامع في رجل قال والله لا أكلم فلانا أو فلانا أن معناه فلانا ولا فلانا حتى إذا كلم أحدهما يحنث ولو كلمهما لم يحنث إلا مرة واحدة ولا خيار له في ذلك حتى أنه لو استعمل هذا في الإيلاء بانتا جميعا ووجه ذلك إن كلمة أو لما تناولت احد المذكورين كان ذلك نكرة وقد قامت فيها دلالة العموم وهو النفي على ما سبق فلذلك صار عاما ما إلا إنها اوجبت العموم على الأفراد لما أن الأفراد اصلها حتى إن من قال لا تطع فلانا أو فلانا فأطاع أحدهما كان عاصيا ولو قال وفلانا لم يكن عاصيا حتى يطيعهما وإذا حلف رجل لا يكلم فلانا وفلانا لم يحنث حتى يكلمهما ولو قال أو فلانا حنث إذا كلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت