فأيما فئة مؤمنة قامت تقاتل لنصرة هذا الدين فجادت بأبنائها فإنما هي تزكية لهذه الفئة، وهل يقوم الدين ويستوي عوده ويطلع فجره وتشرق شمسه إلا بدماء أبنائه ..
أبا محمد ..
إن الحرب بيننا وبينهم سجال،
ينالون منا وننال منهم ..
فبالأمس مزقنا أجسادهم وتناثرت أشلائهم في مواطن عديدة،
وأصابهم في مقتل ومازالوا يلعقون جراحهم ..
أبا محمد ..
إننا نقاتل لأجل الله،
فهذه الآلام والجراحات هي أوسمة شرف نعتز بها ونفخر ..
فأي شيء أعظم من أننا جنود للتوحيد وحراس للعقيدة،
فالله مولانا ولا مولى لهم ..
أبا محمد ..
إن أعظم ما يشد أزرك ويقوي عزمك وتنتصر على حزنك وألمك؛
أن هؤلاء الأعداء قد بارزوا الله سبحانه بالعداوة وعطّلوا شريعته ..
واستباحوا الديار وهتكوا الأعراض وانتهكوا الحرمات ..