فهرس الكتاب
لقد استطاع أبنائكم البررة -بفضل الله وتوفيقه- أن يكسروا صولة أمريكا وأن يحطموا كبريائها الكاذب، فبدت هذه القوة الغاشمة التي طالما سعت حثيثًا في حرب هذا الدين في هذه الأرض كدمية لوحش مخيف مملؤ يوشك أن تطيش بوخزة إبرة.
لقد جاءت أمريكا وهي تمني نفسها وتحلم أن تستقبل بالورود ونثر الزهور، إستقبال الفاتحين البررة، ولم تدر أن جذوة الإسلام مازلت متقدة في أعماق القلوب لا يملك طاغية عنيف ولا جبار مريب أيًا كان أن يطفئها أو ينزعها من أعماق النفوس، وفوجئت بأمة حية وشباب مسلم كريم عزيز يأنف من الذل ولا يرضى بالضيم، فولولت سريعًا وانكفأت تلعق جراحها وبدا لها أن الأفق مظلم وأن هذه الأمة لا تقهر، فعدلت إلى أسلوب المكر والخداع الذي تتقنه.
وبالتواطئ مع المنافقين والعملاء من بني جلدتنا بدأ فصل جديد من الخداع؛ يروم نزع فتيل الجهاد واطفاء جذوته في القلوب المؤمنة.
(حكومة كرزاي) فكرة وجدت قبولًا ولاقت نجاحًا ظاهريًا في أفغانستان فلتكرر التجربة وليغرر بالأمة هنا في العراق ولتقدم لها وصفة المكر الجديد: (حكومة عراقية ديمقراطية) ويا لها من طرفة ذهب بريقها.
لقد قصدت أمريكا من وراء هذه اللعبة إلى أمور؛
أولًا: (حقن الدم الأمريكي غالي الثمن عزيز القدر)
لقد أثبت الجندي الأمريكي أنه أجبن شيء وأضعفه، وصار هدفًا سهلًا لأسياف المجاهدين يحصدون منهم الرؤوس، ولم تفلح التكنولوجيا المتطورة، ولا الأسلحة الفتاكة الذكية في الدفع والذود عن هؤلاء النوكى؛ فليكن ذلك إذًا بأيدي العبيد السمر والجنود رخاص الثمن من أبناء العالم الثالث؛ يُتخذون درعًا للأمريكان ومجنًا لهم يستترون بهم من ضربات المجاهدين،