فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 943

وليكونوا أيضًا كاسحة ألغام وطلائع معركة مع أبناء أمتهم؛ فهم أقدر على القتال وأشد وأنكى على المجاهدين ولينعم السيد الأمريكي بقرة العين هانئًا في قواعده بعيدًا عن لظى الحرب، وهاهم الأمريكان يستاقون الآلاف من هؤلاء ليدوسوا بهم أمة الإسلام مقابل لعاعة من الدنيا، وفتات من مال سرقوه أصلًا من ثروات وكنوز هذه الأرض المعطاء.

ثانيًا: لقد أثبتت شهادة التاريخ والتجربة المعاصرة أن الاستعمار (غير المباشر) هو السلاح الأجدى مع هذه الأمة، فبدلًا من أن يتولى الأجنبي الكافر استلاب الأمة ونهب ثرواتها واستعبادها بنفسه؛ فليكن ذلك على أيدي المنافقين ممن ينتسب إلى هذه الأمة لونًا ولسانًا.

وها هي الدول العربية من حولنا تُدار من البيت الأبيض عبر وسطاء شديدي الإخلاص لأسيادهم، أذلوا الأمة وساموها الخسف والهوان، وباعوها في سوق النخاسة بثمن بخس، وقدموا أبنائها قرابين على مذبح السيد الأمريكي؛ فلتكرر التجربة إذًا مرة أخرى في العراق.

ثالثًا: لقد صرح كولن باول قديمًا أمام إحدى المنظمات اليهودية قائلًا: (إن حربنا على العراق لتحرير اسرائيل من الخطر العراقي) .

وإذ قد عجزت أمريكا عن أداء هذه المهمة فلتوكل بها إلى المنافقين من بني جلدتنا، فهم أقوى وأقدر، ألم يقل الأعور موشى ديان قديمًا: (إن الدول العربية بمنزلة الكلاب تحرسنا) .

ألم يقم المرتدون من أبنا جلدتنا بهذه المهمة خير قيام ويحرسوا اسرائيل حراسة مشددة، وهاهو (علاوي) قد تعهد واستعد للقيام بهذه المهمة؛ فلتسند إليه إذًا.

رابعًا: مع تسارع حمى الانتخابات الأمريكية فلابد لراعي البقر من انجازات ولو كانت موهومة، وهكذا تُختزل قضايا أمتنا ومصيرها لتصبح أوراقًا انتخابية بيد رعاة البقر.

ونحن نقول هنا للإدارة الأمريكية؛ وللعالم من ورائها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت