فهرس الكتاب
أولًا: نحن هنا لا نجاهد لأجل حفنة تراب، أو حدود موهومة رسمها سايكس وبيكو، كما وأننا لا نجاهد ليحل طاغوت عربي مكان طاغوت غربي، لكنّ جهادنا أسمى وأعلى.
إننا نجاهد لتكون كلمة الله هي العليا وليكون الدين (كله) لله: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} [الأنفال:39]
وكل من ناوء هذا الهدف أو وقف في طريق هذه الغاية فهو عدو لنا وهدف لأسيافنا مهما كان اسمه ومهما كان نسبه.
إن لنا دينًا أنزله الله ميزانًا وحكمًا، قوله فصل، وحكمه ليس بالهزل، هو النسب الذي بيننا وبين الناس، فموازيننا - بحمد الله - سماوية، وأحكامنا قرآنية، وأقضيتنا نبوية، الأمريكي المسلم أخونا الحبيب، والعربي الكافر عدونا البغيض، ولو تشاركنا وإياه في رحم واحدة.
ثانيًا: كل مسلم أخ لنا نذود دونه وعنه، وليعلم أهل الإسلام في كل مكان أننا لم ولن نجترئ على قتل مسلم معصوم أو سفك دم حرام حاشا وكلا.
ثالثًا: لقد ولّى الزمان الذي تقبل فيه الأمة أن ترتضع الذل والهوان وأن يُسرق فجرها الواعد على أيدي المنافقين من أبنا جلدتنا في القرن الماضي بذلت الأمة الغالي والنفيس، وصاولت وطاولت، وجاهدت الكافر المحتل، وفي غفلة من عين الرقيب وبسذاجة لا تُحسد عليها أذنت للمنافقين الوصوليين أن يستلموا دفة الحكم، وأن يتبوؤا مكان القيادة ففعلوا بأهل الإسلام ما عجز الأجنبي الكافر أن يفعل عشر معشاره.
هذه التجربة حاضرة في أذهاننا ماثلة أما أعيننا ولن نسمح بتكرارها بإذن الله.
لقد أحيا أبنائكم البررة - بحمد الله - فقه سلفنا الصالح في قتال طوائف الردة وإنفاذ حكم الله في المرتدين والممتنعين عن شرائع الله، وسيظل جهادنا موصولًا لا يفرق بين كافر غربي أو مرتد عربي حتى تعود الخلافة إلى الأرض أو نموت دون ذلك.