فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 943

كيف تصدقين يا أمتي كذبهم المشين عن أبنائك الذين باعوا الآجل بالعاجل وقدموا أرواحهم دون سهام الكفر الطائشة ذبًا عن أعراضك ودفاعًا عن دينك؟!

يا أمتي؛

أستغفر الله! وأمتي على فراش التخدير لم تزل ...

بل يا أهل المروءات؛

متى تقومون قومة واحد، وعفاف المسلمات أمامكم ينتحر، ونطفة الإجرام على مرآكم تتهكم وتنتقل، وصعاليك الكفر لأعراضكم تنهش ثم تستتر؟!

هذا سجن أبي غريب دونكم فاستنطقوه ... وا لهف نفسي، نظرات حائرة وقلوب ثائرة، وجراح رسمت في كل قلب دائرة، وليس من رأى كمن سمع.

يا أهل المروءات؛

حتى مَ تُقض المضاجع وتنهمر المدامع، وتهانون شر إهانة؛ فتحوقلون وتغمضون عيونكم وكأنها رمية من غير رامي؟!

ولكن يا حسرة على أهل المروءات ...

دخلت على المروءة وهي تبكي *** فقلت علام تنتحب الفتاةُ

فقالت كيف لا أبكي وأهلي *** جميعًا دون خلق الله ماتوا

وبعد هذا العار قولي لي يا أمتي؛ متى تنفضين غبار الذل متى تكسرين قيود الخنوع .. متى تنزعين أغلال العبودية .. ثم متى تسرجين خيول العز؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت