فهرس الكتاب
يا أمتي عار نردد؛ أننا *** أبناء من سادوا وكانوا
والقدس غارقة يمزقها الأسى *** ويعيد رجع أنينها الجولان
حتّام ينخر في عزائمنا الهوى *** وتذيبنا الآهات والأحزان؟
وأما أنتم أيها المجاهدون الغرباء؛
فلا والله ما كانت الدعوات يومًا طريقًا مفروشة بالورود والرياحين، إن ثمن الدعوات باهض، وثمن نقل المبادئ إلى أرض الواقع كثير من الأشلاء والدماء، ولن يوقد سراج الفجر في هذه الظلماء إلا المجاهدون والشهداء.
حقًا ما أروعها من كلمة؛"فزت ورب الكعبة".
فواهًا لريح الجنة ثم واها، ولكن أين من صدق الله فصدقه؟
وما ألطف لحن نبيكم صلى الله عليه وسلم، على وعثاء السفر ومشاق الطريق، يخاطب إصبعه الجريحة:
هل أنت إلا إصبع دميتِ *** وفي سبيل الله ما لقيتِ
نبيكم الذي جُرح وجهه، وكُسّرت رباعيته، وهُشمت على رأسه الكريمة بيضته.
إخوتي؛ يا من ترقرق ماء البشر في غرتكم، وتفتق نور الشرف من أسرّتكم؛
لله دركم ... لله دركم؛ أي رباط فريد هذا الذي ربط قلوبكم .. فتألقت ابتسامتكم العذبة ترد الروح لميت القلب، وليهنكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، فاحذروا من داء السآمة، وإياكم وإيثار السلامة، فعقبى هذه الارتكاسة الندامة -عياذًا بالله-.