فهرس الكتاب
دينكم، فصبر ساعة ثم تكون لكم العاقبة بإذن الله، وتذكروا غزوة الأحزاب، غزوة الخندق، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بكنوز قيصر وكسرى، فمع الشدائد تأتي اللطائف بعون الله، وقد جاءكم العون والمدد، فالعدو بفضل الله يسير كما رسم له، والخطة بفضل الله بدأت بالظهور آثارها، فأكثروا من الدعاء، فأنتم اليوم طليعة أمة، فلا تضنوا وتبخلوا بنفوسكم من أجل دينكم.
وهذا نداء للأبطال في العراق؛ الله الله في إخوانكم، هبوا لنجدتهم، فإن هذه المعركة، من المعارك الفاصلة في تاريخ الإسلام والكفر، فقوموا قومة رجل واحد، واحرقوا الأرض تحت أقدام الغزاة، واقعدوا لهم كل مرصد، واجلسوا لهم جلسة الأسد لفريسته، وكونوا كما قال الشاعر:
يتطهرون يرونه نسك لهم *** بدماء من علقوا من الكفار
فماذا أنت فاعلة أمة الإسلام؟!
وماذا أنتم قائلون علماء الإسلام؟!
أما نحن؛ فقد حسمنا خيارنا، واخترنا طريقنا، وسنمضي فيه إلى الغاية بإذن الله.
{قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} [التوبة:52]
من لم يباشر حر الهجير في طلاب المجد *** لم يقل في ظلال الشرف
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف:21]