فهرس الكتاب
قريبة لم يعهدها، تكبد فيها خسائر عظيمة في الأرواح والآليات تزيد على المئات والعشرات.
خامسًا: تجرعت الإدارة العسكرية الأمريكية الهزيمة النفية الكبرى؛ فقد بدى واضحًا لعرابي هذه الحرب ومخططيها؛ أن المجاهدين لا يوقفهم أي نوع من أنواع الردع، ولو كلف ذلك خوض حرب إبادة شاملة يستأصلون فيها جميعًا، فالعقلية الجهادية أصبحت المعضلة الكبرى أمام خطط الحرب الأمريكية والعالمية، وما حدث في الفلوجة من مفاخر والثبات أوهن نفوس قادة العدو وجلب لهم الكآبة والضجر النفسي والإرباك المعنوي، وما ينتظرهم أدهى وأمر بعون الله تعالى.
سادسًا: أسهمت الفلوجة بثباتها ورباطة جأشها بكشف اللثام عن وجوه الردة والنفاق والعمالة، وخلعت ثوب الدجل الذي تسربلت به حكومة علاوي المرتدة، وكشفت الزيف الذي تردده من أنها تريد مصلحة العراقيين وتقوم على حقن دمائهم وتجنيبهم الحروب والويلات وتشقى في كسب رضاهم، ثم يراها الناس كلهم وهي تسارع في إنفاذ قرار الحرب على الفلوجة وتغمس يديها في دماء أبناء المدينة الطاهرة، وتقتل الآلاف منهم وتشرد عشرات الألوف وتشرف على عمليات التدمير والتخريب وهتك الأعراض وسلب الأموال تحت اسم محاربة الإرهاب والمصلحة الوطنية.
سابعًا: أسقطت المعركة القناع الزائف عن قبائح السحنة الرافضية الهالكة، فقد أوغلوا بحقدهم في هذه المعركة، وبلؤم ظاهر شاركوا في الحملة العسكرية على الفلوجة بمباركة من إمام الكفر والزندقة السيستاني، وكان لهم طول كبير في عمليات القتل والنهب والتخريب، واستباحة أرواح العزل من الأطفال والنساء والشيوخ، بل استزلتهم نفوسهم الكريهة إلى جرائم عظام، فجعلوا يقتحمون بيوت الله الآمنة ويدنسونها، ويعمدوا إلى تعليق صور شيطانهم السيستاني على الجدران ويخطون عليها بحقد: (اليوم أرضكم وغدًا عرضكم) .
وللعلم؛ فإن 90% من الحرس الوثني هم من الروافض الحاقدين و10% هم من قوات