فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 943

حريصًا على هدايتهم، لم يترك خيرًا إلا ودلهم عليه، ولا شرًا إلا وحذرهم منه، {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة:128] .

حثهم على الامتثال لأوامره سبحانه وتعالى ورغبهم بما عند الله من الأجر العظيم والثواب الجزيل، وحذرهم من معصيته سبحانه ومخالفة أمره، وخوّفهم من سخطه و أليم عقابه، وبيّن لهم السبل، وجلّى لهم الطريق الموصلة إلى رضوان الله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:153] ، فسبيل الله؛ طريقه ودينه الذي شرعه لكم وارتضاه وهو الإسلام الذي وصى به الأنبياء وأمر به الأمم.

وأمرَ الله تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يخص قومه وعشيرته بالنذارة، فقال تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء:214] ...

(قالت عائشة رضي الله عنها: لما نزلت {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء:214] قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئًا، سلوني من مالي ما شئتم) [رواه مسلم] .

فإليكم يا أبناء عشيرتي، يا أهلي وقرابتي، أوجه نصيحتي هذه، علها تكون سببًا في عودة من انحرف منكم عن الجادة والصراط المستقيم.

فإني والله لأشفق عليكم أن تمسكم النار، أو يصيبكم الخزي والعار، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

يا قوم لقد أعز الله العرب بهذا الدين .. وأخرجهم به من الظلمات إلى النور، ونقلهم به من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت