فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 943

الموت في سبيل الله ولم يعد في قلوبهم ما يشغلهم عن الله والتطلع إلى رضاه.

وحين تكون القيادة في مثل هذه الأيدي تصلح الأرض كلها ويصلح العباد ويصبح عزيزًا على هذه الأيدي أن تسلم راية القيادة للكفر والضلال والفساد وهي قد اشترتها بالدماء والأرواح وكل عزيز وغال أرخصته لتتسلم هذه الراية لا لنفسها ولكن لله.

ثم هو بعد هذا كله تيسير الوسيلة لمن يريد الله بهم الحسن لينالوا رضاه وجزاؤه بغير حساب وتيسير الوسيلة لمن يريد الله بهم السوء ليكسبوا ما يستحقون عليه غضبه وفق ما يعلمه من سره ودخيلته) انتهى كلامه رحمه الله.

عاشرًا: شهادة الاصطفاء؛ فقد تشرفت هذه العصابة من المؤمنين أن يكون طريقها مرسومًا بدماء أبنائها من الشهداء، وأن يكون كبار قادتها وكوادرها على الخط الأول، فإن دل ذلك على شيء دل على صدق أبناء هذا الجهاد وتجرد هممهم وعزائمهم لتحقيق مطالب التوحيد والعقيدة والتوحيد بتفان وإخلاص، وبشارتهم الأخرى أن الله اصطفى أخيارهم ونجبائهم للقائه وموعده، فكتب لهم الشهادة والفوز بالرضوان على ما كانوا يرجون ويطلبون، فحقق لهم الوعد وأنجز لهم السؤال.

فتلك أحوال سلفهم الصالح يحرصون على الموت كحرص خلفهم على الحياة، فقد كانت الشهادة أغلى أمانيهم وكانوا يسارعون إلى الميدان حبًا في القتل في سبيل الله، فقد بلغت نسبة الشهداء من الصحابة في مجموع الحروب 80%.

وكان شهداء المهاجرين والأنصار أكثر من نصف الشهداء في معركة اليمامة، فقد استشهد منهم من سكان المدينة المنورة يومئذ 360 ومن المهاجرين من غير أهل المدينة 300، وكان شهداء المهاجرين والأنصار وشهداء التابعين لهم بإحسان - الذين كانوا 300 شهيد تابعي في تلك المعركة -80% من مجموع الشهداء، إذ يبلغ عدد شهداء المهاجرين والأنصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت