فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 943

إن الشعب في النظام الديمقراطي هو الحكم والمرجع، وله كلمة الفصل والبت في كل القضايا، فحقيقته في هذا النظام تقول:

لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه له الحكم وإليه يرجعون، إرادته مقدسة، واختياره ملزم، وآراؤه مقدمة محترمة، وآراؤه مقدمة، وحكمه حكمة عدل، من رفعه رفع، ومن وضعه وضع، فما أحله الشعب هو الحلال وما حرمه هو الحرام، وما رضيه قانونًا ونظامًا وشريعة فهو المعتبر، وما عداه فلا حرمة له ولا قيمة ولا وزن، وإن كان دينًا قويمًا وشرعًا حكيمًا من عند رب العالمين.

وهذا الشعار - أعني حكم الشعب للشعب - هو لب النظام الديمقراطي وجوهره ومحوره وقطب رحاه الذي تدور عليه كل قضاياه و مسائله، فلا وجود له إلا بذلك؛ فهذا هو (دين الديمقراطية) ؛

الذي يبجل ويعظم جهارًا نهارًا، وهذا ما يقرره منظروها ومفكروها ودعاتها على رؤوس الأشهاد، وهو ما نشاهده ونلمسه في الواقع الذي نراه ونعاينه.

فالديمقراطية على اختلاف تشعباتها وتفسيراتها تقوم على مبادئ وأسس نوجزأهمها في النقاط التالية؛

أولًا: تقوم الديمقراطية على مبدأ أن الشعب هو مصدر السلطات بما في ذلك"السلطة التشريعية"ويتم ذلك عن طريق اختيار ممثلين عن الشعب ينوبون عنه في مهمة التشريع وسن القوانين، وبعبارة أخرى (فأن المشرع المطاع في الديمقراطية هو الإنسان وليس الله) .

وهذا يعني أن المألوه المعبود المطاع من جهة: (التشريع و التحليل والتحريم) هو الإنسان والمخلوق وليس الله تعالى، وهذا عين الكفر والشرك والضلال لمناقضته لأصول الدين والتوحيد، ولتضمنه إشراك الإنسان الضعيف الجاهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت