فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 943

سادسًا: تقوم الديمقراطية على مبدأ حرية تشكيل التجمعات والأحزاب السياسية وغيرها أيًا كانت عقيدة وأفكار وأخلاقيات هذه الأحزاب.

وهذا مبدأ باطل شرعًا وذلك من أوجه؛

منها: أنه يتضمن الإقرار والاعتراف طوعًا من غير إكراه بشرعية الأحزاب والجماعات بكل اتجاهاتها الكفرية و الشركية، وأن لها الحق في الوجود وفي نشر باطلها وفسادها وكفرها في البلاد وبين العباد، وهذا مناقض لكثير من النصوص الشرعية التي تثبت أن الأصل في التعامل مع المنكر والكفر إنكاره وتغييره وليس إقراره والاعتراف بشرعيته.

قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} [الأنفال:39]

قال ابن تيمية - رحمه الله:

(فكل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة يجب جهادها حتى يكون الدين كله لله بإتفاق العلماء) انتهى كلامه رحمه الله.

ومنها: أن هذ الاعتراف الطوعي بشرعية الأحزاب الكافرة يتضمن الرضى بالكفر وإن لم يصرح بفمه أنه يرضى بحريتها، والرضى بالكفر .. كفر.

قال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء:140] .

ومنها: أن من لوازم الاعتراف بهذا المبدأ السماح للأحزاب الباطلة بكل اتجاهتها بأن تبث كفرها وباطها، وأن تغرق المجتمع بجميع صنوف الفساد و الفتن والأهواء؛ فنعينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت