فهرس الكتاب
مفاده طعنًا وسبًا للذات الإلهية وشرائع الدين؛ إذ لا يوجد في الديمقراطية شيء مقدس يحرم الخوض فيه أو التطاول عليه بقبيح القول.
قال تعالى: {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِم} [النساء:148]
وقال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً} [التوبة:65 - 66] .
خامسًا: تقوم الديمقراطية على مبدأ فصل الدين عن الدولة وعن السياسة والحياة، فما لله لله، وهو فقط (العبادة في الصوامع والزوايا) ، وما سوى ذلك من مرافق الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها فهي من خصوصيات الشعب:
{فَقَالُوا هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُون} [الأنعام:136]
وهذا القول منهم معلوم من ديننا بالضرورة فساده وبطلانه وكفر القائل به؛ لتضمنه الجحود الصريح كما هو معلوم من الدين بالضرورة، فهو جحود صريح لبعض الدين، الذي نص على أن الإسلام دين دولة وسياسة وحكم وتشريع، وأنه أوسع بكثير من أن يحصر في المناسك، أو بين جدران المعابد، وهذا مما لاشك فيه أنه كفر بواح بدين الله تعالى؛ كما قال تعالى:
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَاب} [البقرة:85] .
وقال تعالى: {وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا * أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [النساء:150 - 151] .