فهرس الكتاب
لأجل نزع بقية الخير فيكم، فأحكموها على هيئة المصيدة الخبيثة التي ترمي لسيطرة الرافضة على مقاليد الحكم في العراق؛ فقد أُدخل أربعة ملايين رافضي من إيران من أجل المشاركة في الانتخابات ليتحقق لهم ما يصبون إليه من السيطرة على غالبية الكراسي في المجلس (الوثني) وبذلك يستطيعون أن يشكلوا حكومة أغلبية تسيطر على مفاصل الدولة الرئيسية الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية، وتحت لافتة الحفاظ على الوطن والمواطن، والتقدم نحو المشروع الديمقراطي، وإزالة أية عوالق من حزب البعث البائد، والقضاء على المخربين من فدائيي صدام والإرهابيين؛ ليبدأ الرافضة بتصفية حساباتهم العقدية للقضاء على رموز وكوادر أهل السنة من علماء ودعاة وأصحاب خبرة، ويرافق ذلك ضخ إعلامي رهيب يزين باطلهم ويخفي حقيقتهم وما تخفي صدورهم أكبر.
ثم يبدأون بعد ذلك بنشر مذهبهم (الخبيث) بين الناس بالمال والحديد، والترغيب والترهيب، ويستفيدون من سيطرتهم على مصادر رزق المسلمين.
فإن نجحوا في مشروعهم هذا فما هي إلا بضع سنوات وتكون (بغداد) ومناطق أهل السنة قد تشيع أغلبها، ومن وراء ذلك: سكوت وخذلان كثير ممن ينتسب إلى العلم زورًا وبهتانًا الذين ميعوا عقيدة الولاء و البراء في صدور الناس، وأوهموهم بأن الرافضة إخوان لنا وجيران مودتنا.
وهل أفسد الدين إلا الملوك *** وأحبار سوء ورهبانها
فوا أسفاه .. إن أصبحت بغداد في يوم من الأيام رافضية؛ فإن بغداد وإن كانت حُكمت سنين طويلة من حكام مرتدين ساموا أهلها الذل والهوان .. لكنها لم تكن في يوم من الأيام رافضية.
فهاهي بغداد والسواد بدأ يعلوها يومًا بعد يوم، وهاهي مظاهر الوثنية والشرك تتبدى فيها عيانًا، وأصبحت ترتفع فيها أصوات أهل الرفض بلعن صحابة نبينا عليه الصلاة والسلام،