فهرس الكتاب
والجواب؛ أن الله قد حسم هذه القضية:
{لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} [الكافرون:2 - 3]
وفي آخرها: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون:6] .
فالقضية قضية مبدأ غير قابلة للمساومة، ولا للتنازل قيد أنملة، فهذه مسألة من مسائل العقيدة، بل هي العقيدة نفسها.
إن التأمل في هذه القضية وكيف حسمها القرآن يعطي من الدروس ما نحن بأمس الحاجة إليه، بل يرسم منهجًا واضحًا جليًا في كيفية مواجهة أساليب كثير من أعداء الإسلام حاضرًا ومستقبلًا.
فلو سالمتهم يا أيها المسلم؛ فهم لا يسالمونك إلا بشرط التخلي عن دينك وتدخل في موالاتهم وطاعتهم في منهجهم الديمقراطي (الخبيث) وبخاصة إن كانوا هم الطرف الأقوى، وبخاصة إن كانوا هم الطرف القوي في المعركة.
وإن طمعت يومًا أن يرضوا عنك دون أن تتبع ملته؛ فأنت واهم، وعليك بقراءة القرآن من جديد، ومراجعة التاريخ القريب منه والبعيد لتقرأ صفحات الغدر والحقد والإجرم التي مورست ولا تزال تمارس بحق الإسلام والمسلمين.
فكيف تقبلون يا أيها المسلمون من أهل العراق أن يحكم العدو الصليبي وأذنابه في دمائكم وأبشاركم وفروجكم وأموالكم بشرعة غير شرعة الله الطاهرة، وبدين غير دينه القويم وأنتم أحفاد سعد بن أبي وقاص، والمثنى، وخالد بن الوليد، والقعقاع .. الذين روّوا هذه الأرض بدمائهم؟!!
فينبغي لكم أن تتنبهوا لخطة العدو من تطبيق الديمقراطية المزعومة في بلادكم، فما أرادوها إلا