فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 943

أمَّا بعد؛

من أبي مصعبٍ الزرقاوي إلى المجاهدين الصادقين في أرض الرافدين؛ أرض البطولة والفداء، إلى الأسود أصحاب العزيمة الشمّاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

على إخوتي مني السلام تحيةً *** تحية مثنٍ بالأخوة حامدِ

وقل لهمُ بعد التحية أنتم *** بنفسي ومالي من طريفٍ وتالد

هاقد مضى عامان على سقوط بغداد بأيدي الصليبيين، الذين لم يجنوا غير الهزيمة والعار والذل والشنار، عامان مرّا وبفضل الله وتوفيقه لم يحقق فيهما بنوا الأصفر عُبّادُ الصليب أيًا من أهدافهم التي جاؤوا من أجلها، فقد كانوا يرومون من غزو العراق السيطرة على الأمة والتمكين لدولة بني صهيون من النيل إلى الفرات، ولكن بفضل الله ثم بفضل ضربات المجاهدين خابت ظنونهم وطاشت سهامهم وارتدوا خاسئين على اعقابهم.

فها أنتم اليوم أيها المجاهدون بفضل الله طليعة الأمة، وصمام أمانها، وسياجها المتين، وصخرتها العتيدة، التي تحطم عليها كبرياء الصلف الأمريكي.

فبِقتالكم حاملي لواء الصليب ومن سار تحت هذا اللواء من المنافقين والمرتدين من أبناء جلدتنا فإنكم لاتذودون عن حمى الرافدين فحسب؛ ولكنكم تدافعون عن الأمة بأسرها.

إن عدوكم الأمريكي أصبح اليوم في وضع لا يحسد عليه بسبب ضرباتكم الموفقة والمركزة بفضل الله تعالى، والتي أرغمته على السعي حثيثا لفتح حوار مع المجاهدين، ولكن هيهات هيهات، فإنها خديعة إبليس أوحى بها إلى شياطين الإنس، فمالذي دفعهم للتصريح بأنه لابد من فتح باب الحوار مع فصائل المقاومة كما يزعمون؛ إنه جهادكم وصبركم وثباتكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت