فهرس الكتاب
بأن يشكلوا نواة الجيش العراقي في مناطق أهل السنة، وماذلك إلا لإستخدام هؤلاء للوقوف في وجه المجاهدين، والحيلولة بين المجاهدين وبين عبّاد الصليب.
وليت شعري!
أين كان هؤلاء يوم كانت القذائف والحمم تصب على المجاهدين صبّا؟
ويوم أن كانت دماء المجاهدين تراق دفاعًا عن هذا الدين؟
وذودًا عن أعراض المسلمات والمسلمين في بلاد الرافدين؟
أيها المجاهدون الصادقون؛ حذار حذار من مكرٍ كُبّار ينسجه أعوان أبليس بالليل والنهار.
أيها المجاهدون؛ إن الجهاد بابٌ يُذهِبُ الله به الهمَ والغم، وإن الجنة تحت ظلال السيوف، لقد فتح الله لكم أبواب الجنان وأتى بعدوكم ليفتح به لكم سوق الجهاد، ورحم الله ابن القيّم حين قال (إن الله يقيم الحروب بين الدول ليصطفي منكم شهداء) أو كما قال.
وقال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة:193] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي ولينفذن الله أمره) .
فجهادكم موصول وقتالكم مستمر حتى يكشف الله الغمة ويرفع الضيم عن الأمة.
متى تملك القلب الذكي وصارما *** وأنفًا حميًا تجتنبك المظالمُ