فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 943

فلا تكونوا كالذي نقضت غزلها من بعد قوةٍ أنكاثا، ولا تغرّنكم كثرة الهالكين، ولا توحشنكم قلة السالكين، ولتكن خير عدتكم؛ الصبر واليقين.

ورحم الله خالدًا يوم أن وقف واعظًا جنوده فقال: (يا أهل الإسلام إن الصبر عِزٌّ، وإن الفشل عجزٌ، وإن مع الصبر تنصرون، فإن الصابرون هم الأعلون، وإنه إلى الفشل ما يحور المبطل الضعيف، وإن المحق لا يفشل، يعلم أن الله معه وأنه عن حرم الله يذب، وعنه يقاتل، وأنه إذا قدم على الله أكرم منزلته، وشكر سعيه؛ إنه شاكرٌ يحب الشاكرين)

فاصبروا ياإخوة التوحيد؛ فإنها أيامٌ قلائل ثم تكونُ لكم العاقبة وأنتم بين خيرين، شهيدٌ مرزوق أو فتحٌ قريب.

يا أحفاد سعدٍ والمثنى، وخالد وأبي عبيدة؛

يا أسود الشرى وفرسان الميدان؛

ذودوا عن عقيدتكم، وذبّوا عن أعراضكم، واشحذوا سيوفكم، وقاتلوا في سبيل دينكم محتسبين، وسلّوا أنفسكم بخالد رضي الله عنه يوم أن نادى بجنوده في أرض المعركة:

(يا أهل الإسلام الشدة الشدة إحملوا رحمكم الله عليهم)

فإنكم إن قاتلتموهم محتسبين تريدون بذلك وجه الله فليس لهم أن يواقفوكم ساعة، وإياكم والوهن والراحة، أو أن يُضعِفَ يقينكم ما ترونه من هالةٍ إعلامية وآلة عسكرية، فإن أخلصتم النيّات وأصلحتم الطويات فزتم بنصر رب البريات، فلا يختلفنَّ هديكم.

و اعلموا أن المعونة تأتي على قدر النيّة، والأجر على قدر الحسبة، وأن المسلم لاينبغي له أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت