فهرس الكتاب
يكترث بشيء يقع فيه مع معونة الله له، وكيف يضعف يقينكم وتخور عزيمتكم وأنتم ترون العدو قد إستباح الديار وانتهك الأعراض و سامَ الناس الخسف والهوان!
أو ما سمعتم صرخات أخواتكم تستغيث من وراء أسوار سجون القهر الصليبي؟!
أو ما بلغكم ماحلّ بأخواتكم في فلوجة العز؟!
أوما سمعتم صرخة أمكم التي داس كرامتها رافضي خبيث؛ يوم أن جاؤوا يعتقلوا زوجها ولمّا لم يجدوه قاموا بإعتقالها وهي تستغيث وتتوسل، حتى قبّلت حذاءه راجيةً منه ألا يسلمها إلى الأمريكان، قائلةً له:"أنا عراقية وأنت عراقي فلماذا تسلمني إليهم؟!"، فما كان من جنود الحرس الوثني إلا أن عصبوا عينيها وقيدوا يديها إلى ظهرها وحملوها، وقذفوا بها في سيارة الإعتقال الأمريكية.
بغدادُ يبكيك دمعُ القلبِ مُسلمةٌ *** قد سامها الذل دون الخلقِ صلبان
أبكي فتاةً كطهر الثلج باكيةً *** قد غال عفتها كلبٌ وذئبانُ
نقفور عاد ولا هارون يلجمه *** نارًا فيجثو وملء القلب إذعان
نقفور عاد وتلك العرب قد بسطت *** الرؤوس وكيف تثور جرذان
ويح الأكابر من قومي تجاذبهم *** عن السبيل أباطيل وأوثان
واحسرة القلب لاسلم يجمعنا *** نحوا المعالي ومافي القوم ربان
بغداد لاتعجبي فالعرب قد مجنت *** وللمعاصي لدى الهيجاء خذلان
وكفكفي الدمع إن القوم قد فسقوا *** وعدة الحرب قبل السيف إيمان
أين أصوات علماء السوء! الذين لانسمع نشازهم؛ إلا في مناوءة المجاهدين؟!