فهرس الكتاب
لذا والحالة هذه؛ كان الدخول مع العدو في مواجهات ميدانية مباشرة من الصعوبة بمكان، ولا سيما في بغداد التي هي عقر دار العدو، وكثافته فيها منقطعة النظير؛ فكان لابد من تكثيف عملياتنا الاستشهادية لخلخة توازن العدو على هذه المدن، وإرغامه على الخروج منها إلى أماكن يسهل اقتناصه فيها، وهذه العمليات هي سلاحنا الفتاك الذي يُثخن في العدو الجراح، وتنخلع به قلوب افراده، وتعظم فيه النكاية؛ هذا مع سهولته علينا وقلة الخسائر بالنسبة إلينا.
فلو أوقفنا هذه العمليات فلاشك أن جذوة الجهاد ستضعف حتما، إن لم تخبُ في هذه المرحلة، وبضعف الجهاد وتمكن العدو من بسط سيطرته على بغداد تحصل المفسدة الكبرى؛ فيتمكن العدو من تدبير مؤامراته ومخططاته، ويستبيح الأمة بأكملها.
وقد رأى العالم بأسره جرائم عُباد الصليب، وشُذّاذ النصارى، وبغايا الروم في سجن أبي غريب وبوكا، وما فعله أعوانهم الروافض في سجونهم في الجنوب في الكوت والحلَة والنجف وكربلاء والبصرة وغيرها، وهم لم يُمكنوا التمكن الحقيقي فكيف لو تمكنوا من بسط سيطرتهم على أرض العراق؟
فإن الروافض الحاقدين يحاولون بشتى الوسائل إظهار حرصهم على الدم العراقي لتشويه صورة المجاهدين، وإظهارهم أمام العالم أنهم سفاكوا دماء، ونسي احفاد ابن العلقمي غدراتهم بأبناء هذه الأمة التي حُفرت في جبين التاريخ.
وسنذكر بعضًا من جرائمهم؛ لعله يتبين للأمة الشيء اليسير من حالهم:
أولًا: في عام 1981؛ أي قبل نحو ربع قرن من الآن، قام انتحاري من قوات فيلق الغدر -فيلق بدر- بتفجير نفسه بشاحنة مفخخة في مبنى الإذاعة والتلفزيون العراقي في الصالحية راح ضحيته العشرات.