فهرس الكتاب
يدمي قلوبنا، ويقرّح اكبادنا؛ لكن ما حيلتنا والواقع ما ذكرنا من تخلل العدو فينا.
ولو أن العدو مُتميزٌ و متزيغ عن مناطق المسلمين؛ لما اجزنا لأنفسنا بحال من الأحوال التوسع في هذه العمليات؛ فالطريق يجمع الناس، ولا يمكن بحال قتال الكفار إلا بقتل بعض المسلمين، وكما قال احد إخواننا:
فلو فُرض على المجاهدين التمييز بين الكفار والمسلمين لتعطل الجهاد في كل مكان، فقد قام المجاهدون بمثل هذه العمليات في غزوتي نييورك وواشنطن وكان هناك بعض المسلمين، وفعلوها في الرياض وبالي، وعلى المعبد اليهودي في تونس، وفعلوها في نيروبي وفعلوها في تنزانيا ومومباسا، وكراتشي وكويتا وكابل، وغروزني وموسكو، فمن أراد تحريم هذه العمليات بسقوط المسلمين فيها تبعًا لا قصدًا؛ فعليه أن يمنع الجهاد في كل مكان لأنه لا يمكن أن يسلم عمل جهادي من سقوط المسلمين، ولا يؤمر المرء بمالا يُطيق.
فنحن والله لا نرضى أن تُراق دماء المسلمين بغير وجه حق، ووالله لئن أُقدم فتُضرب عُنقي أحب إلي من تقصد قتل امرئ مسلم بغير حق.
أضف إلى هذا التشويه المتعمد من الإعلام الخبيث لهذه العمليات، وما يحصل من قلب لحجم الخسائر في صفوف الصليبيين وأعوانهم من المرتدين.
ونسمع اليوم - وللأسف - كثيرًا من منافقي هذه الأمة من يُشنّع على المجاهدين، ويحتج عليهم بإن العمليات الاستشهادية التي يقوم بها المجاهدون يترتب عليها سفك لدماء المسلمين، مع أنهم يعلمون علم اليقين بأن المجاهدين لا يتقصدون قتل المسلمين، بل مرادهم قتل الصليبيين وأعوانهم من المرتدين، ولكن هؤلاء في حقيقة أمرهم لا يهمهم أمر المسلمين ولا دمائهم وإنما همهم إرضاء أوليائهم من المرتدين والصليبيين؛ وإلا فهؤلاء المسلمون يُقتّلون في مشارق الأرض ومغاربها وهذه دماؤهم تُراق وهي أرخص الدماء فهل سمعتم يومًا عن احد