فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 943

والله إن قلبي ليتقطر حزنًا على ما يحل بأهل السنة في بغداد والجنوب، ولو حدثتكم عما يلاقيه إخوانكم وأخواتكم في الجنوب لما تلذذتم بالعيش إن كان عندكم غيرة على حرمات المسلمين.

[هنا يبكي الشيخ] وساذكر هنا قصة تتقطع منها القلوب والأجساد، وتتقرح لسماعها الأكباد، وهي على سبيل الذكر والاستشهاد، لا على سبيل الحصر والاستطراد، لعلها تُصادف من أبناء هذه الأمة آذانًا واعية، وقلوبًا حية:

ففي مدينة الحلة اقتحم قوات الشرطة المرتدين منزل احد إخواننا المجاهدين، فلما شعر بهم لاذ منهم بالفرار فأتى عدو الله الرافضي المدعو بـ (العميد قيس) إلى زوجة أخينا العفيفة الطاهرة وأخذ يجرها من رأسها، ويجذبها من شعرها مهددًا ومتوعدًا لها إن لم تخبره بمكان زوجها بسلب عفتها وانتهاك عرضها وهي تصرخ وتستغيث:

ألا من مغيث!!!

ألا من أمتي من يغار على أعراضنا ويدافع عن حُرماتنا!!!

ولم تدر هذه المسكينة أن أبناء الأمة في لهوهم يلعبون وفي سباتهم نائمون. [هنا يبكي الشيخ]

فما كان منا لما بلغنا خبرها إلا المسارعة بإغاثتها، وتلبية ندائها فوالله لا حيينا إن بقي هذا وأمثاله أحياء؛ فقام الإخوة بمراقبة دقيقة لبيته ثم انطلق أحد الأسود الاستشهاديين قاصدًا معقل هذا المرتد اللعين فدك عليه حصنه الحصين، وأصابه وأهله من الرعب والجراح مالا ينساه على مر السنين، وقدر الله أن يكون له في عمره بقية باقية ادخارًا منه سبحانه ثواب قتله لعبد اشترى الآخرة بالفانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت