ثم إننا نقول إن القاعدة المستقرة عند أهل العلم:
إعرف الحق تعرف رجاله، ولا يُعرف الحق بالرجال.
فعندما دخل التتار أرض بغداد، وقتلوا من قتلوا من المسلمين، لم نسمع أنه وقف في وجههم إلا ابن تيمية رحمه الله، مع وجود العلماء والدعاة وأصحاب الحكمة المزعومة وفقه الواقع الذين وقفوا في وجه ابن تيمية.
وفتنة خلق القرآن لم يقف في وجه أصحابها إلا الإمام أحمد بن حنبل، مع وجود جهابذة العلماء كابن معين وعلي بن المديني وغيرهما فهل كان أحمد بن حنبل صاحب فتنة!!!
وإن رغمت أنوف من أُناس *** فقل يا رب لا تُرغم سواها
واعلمي يا أمتي؛ أنه لولا الله ثم وقوف هذه الفئة المجاهدة سدًا منيعًا بوجه هؤلاء الصليبيين وأعوانهم الروافض الحاقدين لما رأيتي حال أهل السنة في العراق كما ترينه اليوم.
فنحن نعتقد؛ أننا طليعة الأمة، وخط دفاعها الأول، ورأس حربتها أمام هذا الزحف الصليبي؛ فالعمل على وقف هذا الزحف لجيوش التتار المعاصرين على أبواب بغداد هو خير للأمة جمعاء ولو تخلل ذلك حصول بعض المفاسد الصغرى.
فوالله إن خبت جذوة الجهاد فسترى الأمة بأسرها ما سيحل بها من ويلات ونكبات.
كُتب القتل والقتّال علينا *** وعلى الغانيات جر الذيول