فهرس الكتاب
مرات متعددة في حصر الحصون والمدائن التي في السواحل الشامية لما حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا قالوا كنا نحسر الحصن أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنع علينا، حتى نكاد نيأس منه، حتى إذا تعرض أهله لسب الرسول صلى الله عليه وسلم والوقيعة في عرضه تعجلنا فتحه، ولم يكد يتأخر إلا يومًا أو يومين، أو نحو ذلك، كما يفتح المكان عنوة ويكون فيهم ملحمة عظيمة قالوا حتى أن كنا لنتباشر بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه مع إمتلأ القلوب غيظًا عليهم بما قالوا فيه) أهـ.
وقد وفق الله سبحانه وتعالى أحد أبناءك لقتل هذا الجنرال، فأصاب مروحيته التي كان يستقلها ويحتمي ضربات المجاهدين بها، لتهوي به فتحرقه بنار الدنيا قبل نار الأخرة، فالله الحمد والمنة.
فقد أكرمنا الله سبحانه وتعالى فقطفنا رؤوسهم، ومزقنا أجسادهم، وأرقنا دمائهم، وليخرجن بإذن الله من بلاد المسلمين أذلة صاغرين، يلعقون جراحهم ويجرون أذيال هزيمتهم وخيبتهم.
وقد صدق صاحب كتاب الحرب الأهلية الثانية؛ وهو من قدماء المحاربين الأمريكيين في فيتنام حين قال: (أن أمريكا ولدت في الدماء ورضعت الدماء وأثخنت الدماء وتعملقت على الدماء ولسوف تغرق في الدماء) .
و لإن كان يا شيخنا قد سرَّ كلب بني الأصفر بوش أسر أخينا أبو فرج الليبي، فلقد ساءه ما حل بجنوده في القائم وباقي أرض الرافدين.
أميرنا الحبيب؛
أن العدو بتوفيق الله يسير كما رسم له، وإننا بفضل الله نوشك أن نحكم الخناق عليه، وإن سارت الخطة بأمر الله كما أعد لها فأن نتائجها ستظهر لكل ذي عينين بما يسر كل مسلم ويسوء كل كافر ومنافق، وإني لأحسب أن الخطة المرسومة قد وصلتكم أو في